1109 -"لا تسبن أحدا و لا تحقرن شيئا من المعروف و أن تكلم أخاك و أنت منبسط إليه"
وجهك إن ذلك من المعروف ، و ارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين
و إياك و إسبال الإزار فإنها من المخيلة و إن الله لا يحب المخيلة و إن امرؤ
شتمك و عيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه ، فإنما وبال ذلك عليه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 99:
أخرجه أبو داود ( 2 / 179 ) و الترمذي ( 2 / 120 ) و الدولابي في"الكنى"
و الأسماء" ( ص 66 ) من طريق أبي غفار حدثنا أبو تميمة الهجيمي عن أبي جري"
جابر بن سليم قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئا . إلا صدورا
عنه ، قلت: من هذا ؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت: عليك
السلام يا رسول الله ، مرتين ، @ قال: لا تقل عليك السلام ، فإن عليك السلام
تحية الميت ، قل: السلام عليك . قال: قلت: أنت رسول الله ؟ قال: أنا رسول
الله الذي إذا أصابك ضر و دعوته كشفه عنك و إن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك
و إذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك: قلت: اعهد إلي
، قال: فذكره . و زاد بعد قوله: لا تسبن أحدا:"قال: فما سببت بعده حرا"
و لا عبدا و لا بعيرا و لا شاة". و لم يسق الترمذي القصة بتمامها و قال:"
"حديث حسن صحيح".
قلت: و رجاله رجال البخاري غير أبي غفار و اسمه المثنى بن سعيد الطائي و هو
ثقة ، و رواه ابن حبان في صحيحه و النسائي ، كما في الترغيب ( 3 / 286 ) .
قلت: و كذلك رواه الحاكم ( 4 / 186 ) من طريق أخرى عن ابن تميمة ، و صححه .
و وافقه الذهبي . و رواه أحمد ( 5 / 64 ) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة به
مختصرا من قوله:"ادعوا الله وحده"الخ . دون قوله:"و إن امرؤ شتمك"الخ
.و قال بدلها"و لو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي". و سنده صحيح أيضا
كما سبق في"أدعو إلى الله" ( 421 ) . و للحديث طريق أخرى أخرجها الدولابي من
طريق زياد الجصاص عن محمد بن سيرين قال: حدثنا جابر بن سليم الهجيمي أبو جري
قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم . الحديث مختصرا . و زياد الجصاص هو
زياد بن أبي زياد الجصاص ضعيف . كما في"الخلاصة"و"التقريب". و له طريق
ثالث بسند صحيح أيضا يأتي برقم ( 1352 ) بلفظ: ( لا تحقرن من المعروف شيئا ) .
الحديث . و رواه ابن نصر ( 221 / 2 ) عن أبي السليل عن أبي تميمة . و الجملة
الأخيرة منه"و إن امرؤ شتمك"لها شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ:"إذا سبك رجل بما يعلم منك ، فلا تسبه بما تعلم منه ، فيكون أجر ذلك لك و وباله عليه". رواه ابن منيع عنه كما في"الجامع"و قال شارحه المناوي:@"رمز لحسنه و هو كما قال ، أو أعلى ، إذ ليس في رواته مجروح". و اللفظ المشار إليه الآتي
فيه هذه الجملة أيضا و هو أقرب إلى رواية ابن عمر هذه .