2812 -"لا تستمتعوا من الميتة بإهاب و لا عصب".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 740:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 2 / 302 / 1 ) : حدثنا هيثم بن خالد حدثنا عبد
الكبير بن المعافى: حدثنا هشيم عن عبيدة عن إبراهيم عن عبد الله بن عبيد الله
الهاشمي عن عبد الله بن عكيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فذكره . و قال:"لم يروه عن عبيدة إلا هشيم ، تفرد به عبد الكبير به المعافى"
". قلت: قال ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 63 ) :"سمع منه أبي و روى عنه و قال:
و كان ثقة رضا ، كان يعد من الأبدال". قلت: و إنما العلة ممن فوقه ، فهشيم -"
و هو ابن بشير الواسطي - مع كونه ثقة ثبتا ، فهو كثير التدليس كما في"التقريب"
". و شيخه عبيدة - و هو ابن معتب الضبي - ، قال الذهبي في"الضعفاء":"قال
أحمد: تركوا حديثه". و قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 1 / 218 ) :"و
فيه عبيدة بن معتب و قد أجمعوا على ضعفه".@ و عبد الله بن عبيد الله الهاشمي"
هو من طبقة عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي و هو ثقة من
رجال الشيخين ، لكنهم لم يذكروا له رواية عن عبد الله بن عكيم و لا ذكروا
إبراهيم - و هو النخعي - في الرواة عنه . و هيثم بن خالد و هو المصيصي أورده
الذهبي في"الضعفاء"و قال:"قال الدارقطني: ضعيف". و أقره الحافظ في""
التهذيب"و جزم بضعفه في"التقريب". لكن قد رواه شبيب بن سعيد عن شعبة عن"
الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: جاءنا كتاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم و نحن في أرض جهينة:"إني كنت رخصت لكم في إهاب"
الميتة و عصبها ، فلا تنتفعوا بعصب و لا إهاب". أخرجه ابن عدي في ترجمة شبيب"
هذا من"الكامل" ( 4 / 1347 ) و الطبراني أيضا كما في"التلخيص الحبير"( 1
/ 47 )و قال:"إسناده ثقات ، و تابعه فضالة بن المفضل عند الطبراني في("
الأوسط )". قلت: فضالة لفظ حديثه يختلف عن هذا فإنه بلفظ:"إني كنت رخصت
لكم في جلود الميتة ، فلا تنتفعوا من الميتة بجلد و لا عصب". فذكر الجلد في"
الموضعين مكان الإهاب و المحفوظ ( الإهاب ) و هو الجلد قبل الدبغ ، هكذا رواه
جماعة عن شعبة به ، و هو مخرج في"الإرواء" ( رقم 38 ) . و فضالة بن مفضل قال
ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 79 ) عن أبيه:@"لم يكن بأهل أن يكتب عنه العلم ، سألت عنه سعيد بن عيسى بن تليد ؟ فثبطني عنه ، و قال: الحديث الذي يحدث به موضوع أو"
نحو هذا". و اعلم أن حديث ابن عكيم هذا قد اختلف العلماء فيه رواية و دراية:"
و أما رواية ، فقد أعله بعضهم بالإرسال و الاضطراب ، و هو مردود لأنه إن سلم به
بالنظر لبعض الطرق ، فهو غير مسلم بالنسبة للطرق الأخرى كما كنت بينته في
المصدر المذكور آنفا و لذلك قواه بعض المتقدمين و منهم الإمام أحمد رحمه الله
تعالى ، فقال ابنه صالح في"مسائله" ( ص 160 ) :"قال أبي: الله قد حرم"
الميتة ، فالجلد هو من الميتة ، و أذهب إلى حديث ابن عكيم ، أرجو أن يكون صحيحا
: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب". قال أحمد:"و ليس عندي في دباغ
الميتة حديث صحيح ، و حديث ابن عكيم هو أصحها"! كذا قال رحمه الله ، مع أنه"
قد ورد في الدباغ خمسة عشر حديثا ساقها الشوكاني في"نيل الأوطار" ( 1 / 54 )
بعضها في"الصحيحين"و هي مخرجة في"غاية المرام" ( 25 - 29 ) . و أما
الدراية فقد اختلف العلماء في كون الدباغ مطهرا أم لا ؟ و الجمهور على الأول ،
و اختلفوا في الجواب عن حديث الترجمة ، و أصح ما قيل إن الإهاب هو الجلد الذي
لم يدبغ ، فهو المنهي عنه ، فإذا دبغ فقد طهر . و من شاء التفصيل فليراجع"نيل"
الأوطار"و غيره .@"