2878 -"سموه بأحب الأسماء إلي حمزة بن عبد المطلب".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 887:
أخرجه الحاكم ( 3 / 196 ) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب: حدثنا سفيان بن
عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: ولد لرجل منا غلام ،
فقالوا: ما نسميه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال:"صحيح"
الإسناد". و رده الذهبي بقوله:"قلت: يعقوب ضعيف". كذا قال ، و الرجل"
مختلف فيه كما تراه في"تهذيب التهذيب"، و لخص ذلك في"التقريب"، فقال:
"صدوق ربما وهم". و حكى الذهبي نفسه في"الكاشف"شيئا من ذلك الاختلاف ، و
قال:"و قال البخاري: لم نر إلا خيرا ( و في"التهذيب": لم يزل خيرا ) ،"
هو في الأصل صدوق". و لذلك أورده الذهبي في كتابه:"معرفة الرواة المتكلم
فيهم بما لا يوجب الرد" ( ص 191 ) و رمز له فيه بـ ( م ) ، و أظنه خطأ مطبعيا"
لمخالفته لجميع المصادر التي ترجمت له ، و منها"الكاشف"، فإنه لم يرمز له
فيها إلا بـ ( عخ ، ق ) . ثم إنه قد توبع ، فأخرجه الحاكم أيضا من طريق يوسف بن
سلمان المازني: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، سمع رجلا بالمدينة
يقول: @جاء جدي بأبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا ولدي فما
أسميه ؟ قال:"سمه بأحب الناس إلي حمزة بن عبد المطلب". و أعله الحاكم
بقوله:"قد قصر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة ، و القول فيه"
قول يعقوب بن حميد ، و قد كان أبو أحمد الحافظ يناظرني: أن البخاري قد روى عنه
في"الجامع الصحيح"، و كنت آبى عليه". قلت: قد ذكر الحافظ في"التهذيب""
منشأ الخلاف الذي أشار إليه الحاكم ، و مال إلى موافقة أبي أحمد الحافظ( و هو
الحاكم صاحب كتاب الكنى )و سبقه إلى ذلك الذهبي في"الكاشف". و سواء صح هذا
أو ذاك فالرجل وسط ، يحتج بحديثه . لكن يبقى النظر في يوسف بن سلمان الذي خالفه
في إسناده و متنه . أما السند فهو أنه قال مكان ( جابر ) :".. رجلا .. جاء"
جدي بأبي"، و أما المتن فقوله: ( الناس ) مكان ( الأسماء ) . و لعل هذا هو"
الأرجح ، لأنه جاء في"الصحيحين":"أحب الناس إلي عائشة ، و من الرجال"
أبوها"، و ما خالفه من الأحاديث فيه ضعف كما بينته في"الضعيفة"( 1844 و"
1843 ) . و يوسف هذا قد روى عنه جماعة من الحفاظ كالترمذي و النسائي و ابن
خزيمة و غيرهم ، و وثقه ابن حبان و مسلمة ، و قال النسائي: لا بأس به ، فلا
وجه لتجهيل الحاكم إياه ، و لاسيما و هو يوثق من دونه شهرة بكثير ! هذا ، و
قوله:"بأحب الأسماء إلي"كان قبل أن يوحى إليه بحديث"أحب الأسماء إلى"
الله عبد الله ، و عبد الرحمن". و تقدم ( 904 و 1040 ) و"الإرواء" ( 1176) .@"