2982 -"إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1202:
أخرجه أحمد ( 6 / 290 ) و البزار ( 3 / 172 / 2496 ) و الطبراني في"المعجم"
الكبير" ( 23 / 319 / 724 و 394 / 941 ) من طريق أبي معاوية قال: حدثنا"
الأعمش عن شقيق عن أم سلمة قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف فقال: يا
أمة ! قد خفت أن يهلكني كثرة مالي ، أنا أكثر قريش مالا ؟ قالت: يا بني !
فأنفق ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( فذكر الحديث ) ، فخرج
فلقي عمر ، فأخبره ، فجاء عمر فدخل عليها ، فقال: بالله منهم أنا ؟ فقالت: لا
، و لن أبلي أحدا بعدك . و قال البزار:"رواه الأعمش و غيره عن أبي وائل عن"
أم سلمة ، و أبو وائل روى عنها ثلاثة أحاديث ، و أدخل بعض الناس بينه و بينها
مسروقا".@ قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ، و المتابع الذي"
أشار إليه البزار للأعمش ، لم أعرفه ، و إنما توبع أبو معاوية ، فأخرجه أحمد(
6 / 307 و 317 )و إسحاق بن راهويه في"مسنده" ( 4 / 215 / 1 ) و أبو يعلى(
12 / 436 / 7003 )و إبراهيم بن طهمان في"مشيخته" ( 189 / 143 ) و الطبراني
أيضا ( 23 / 319 / 724 ) من طرق عن الأعمش به . و رواية مسروق ، يرويها شريك عن
عاصم عن أبي وائل عنه قال:"دخل عبد الرحمن على أم سلمة ، فقالت: سمعت رسول"
الله صلى الله عليه وسلم .."الحديث ، ليس فيه قصة عبد الرحمن مع المال ."
أخرجه أحمد ( 6 / 312 ) و الطبراني ( 23 / 317 - 318 ) . قلت: و عاصم - و هو
ابن بهدلة - و هو حسن الحديث إذا لم يخالف ، و قد خالفه الأعمش ، و هو أوثق منه
، لكن فيه تدليس ، و قد عنعنه ، و قد ذكروا عاصما هذا في شيوخه ، فإن كان سمعه
منه فالحديث حسن ، و إلا فهو صحيح كما تقدم . و شريك - و هو ابن عبد الله
القاضي - سيىء الحفظ ، لكن تابعه عند الطبراني عمرو بن أبي قيس ، و هو صدوق له
أوهام كما في"التقريب". و الحديث أورده الهيثمي في موضعين من"المجمع"(
1 / 112 و 9 / 72 )، ساقه أولا بالرواية المختصرة - رواية شريك - و قال:""
رواه أحمد و أبو يعلى و الطبراني في"الكبير"، و في رواية أخرى لأبي يعلى و
أحمد عنها . ( فذكر الرواية التامة - رواية الأعمش ) و فيه عاصم بن بهدلة ، و
هو ثقة يخطىء"! ثم ساقه ثانيا - أعني في الموضع الآخر - بلفظ الرواية التامة"
، و قال:@"رواه البزار ، و رجاله رجال الصحيح"! و في هذا السياق و التخريج
أوهام في العزو لا تخفى على اللبيب ، منها مثلا اقتصاره أخيرا في العزو على
البزار ، و سياقه عند أحمد أيضا و الطبراني كما رأيت . و قال الحافظ في"مختصر"
زوائد مسند البزار" ( 2 / 294 ) عقب قول البزار المتقدم:"صحيح". و الظاهر"
أنه يعني صحيح الإسناد . و الله أعلم .