3393- (إنّ اللهَ ليبتَلي عبدَه بالسَّقمِ، حتّى يُكفِّر ذلكَ عنه كلَّ ذَنبٍ) .
أخرجه الحاكم (1/347- 348) من طريق عبدالرحمن بن سلمان الحَجَرِيِّ
عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:... فذكره. وقال:
"صحيح على شرط الشيخين"! ووافقه الذهبي! وأقره المنذري في"الترغيب" (4/153/63) !
فأقول: عبدالرحمن بن سلمان الحجري لم يخرج له البخاري مطلقًا، بل قال
"فيه نظر".
ووثقه غيره، وضعفه بعضهم، وقال أبو حاتم:
"صالح الحديث".
وفي"التقريب":
"لا بأس به".
فالإسناد حسن، وعلى شرط مسلم.
وخالفه يعقوب بن عبدالرحمن- وهو ثقة من رجال الشيخين- فقال: عن عمرو بن أبي عمرو عن عبدالرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:... فذكره.@
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (2/133/1548) ، و"الأوسط"
(9/340/8740) ، وقال:
"لا يروى عن جبير بن مطعم إلا بهذا الإسناد".
قلت: وهو ضعيف، عبدالرحمن هذا: هو ابن معاوية بن الحويرث؛ قال الحافظ في"التقريب":
"صدوق، سيئ الحفظ".
وقال الهيثمي (2/302) :
"رواه الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"، وفيه عبدالرحمن بن معاوية بن الحويرث، ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان ".
ومن طريق يعقوب: أخرجه ابن أبي الدنيا في"المرض والكفارات" (107/227) ؛ لكنه لم يقل: عن أبيه.. فأرسله.
وتابعه عنده (113/248) عبدالعزيز بن محمد عن عمرو به.
أخرجه من طريق إبراهيم بن حمزة عنه.
وإبراهيم هذا: هو الزبيري المدني، ثقة من شيوخ البخاري.
وخالفه سليمان بن داود االمِنقَرِيِّ فقال: عن الدراوردي: أخبرني عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا به.
أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (15/615) .
لكن سليمان هذا: هو الشاذكوني، متروك، رماه ابن معين بالكذب، وقال البخاري:
"فيه نظر".@
وروي من حديث ابن عمر مرفوعًا بلفظ:
"إن الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم والغم، حتى يتركه من ذنبه كالفضة المصفاة". أخرجه ابن عدي في"الكامل" (1/169- 170) من طريق أبي سمرة أحمد
ابن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة... بسنده عنه. وقال:
"أحمد بن سالم هذا كوفي ليس بالمعروف، وله أحاديث مناكير".
وللحديث طريق آخر بسند حسن عن أبي هريرة سبق تخريجه برقم (2280) .*