1019 -"لو كان أسامة جارية لكسوته و حليته حتى أنفقه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 16:
رواه ابن ماجه ( رقم 1976 ) و أحمد ( 6 / 139 و 222 ) و ابن سعد ( 4 / 43 )
و أبو يعلى ( 3 / 1131 ) و ابن عساكر ( 2 / 346 / 1 - 2 ) عن شريك عن العباس بن
ذريح عن البهي عن عائشة قالت: عثر أسامة بعتبة الباب ، فشج في وجهه ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: أميطي عنه أذى . فتقذرته ؟ فجعل يمص عنه الدم
و يمجه عن وجهه ثم قال: فذكره .
قلت: و هذا سند ضعيف من أجل شريك و هو ابن عبد الله القاضي ، فإنه ضعيف لكثرة
خطئه . فقول الحافظ العراقي بعدما عزاه لأحمد:"إسناده صحيح"غير صحيح ،
و مثله قول البوصيري في"الزوائد":"إسناده صحيح"@ إن كان البهي سمع من عائشة ، و في سماعه كلام و قد سئل عنه الإمام أحمد ؟ فقال: ما أرى في هذا شيئا
إنما يروى عن البهي"."
قلت: لكن هذا الضعف ينجبر بمجيء الحديث من طريق أخرى ، فرواه ابن عساكر من
طريق أبي يعلى و هذا في"مسنده" ( 3 / 1100 ) أخبرنا زكريا بن يحيى الواسطي
أخبرنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن عائشة قالت: أمرني رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن أغسل وجه أسامة بن زيد يوما و هو صبي ، قالت: و ما ولدت ، و لا أعرف
كيف يغسل الصبيان ، قالت: فآخذه ، فأغسله غسلا ليس بذاك ، قالت: فأخذه فجعل
يغسل وجهه و يقول:"لقد أحسن بنا إذ لم تك جارية ، و لو كنت جارية لحليتك"
و أعطيتك". و رجاله ثقات ، و في مجالد و هو ابن سعيد ضعف لا يضر في الشواهد"
و المتابعات . ثم وجدت له شاهدا مرسلا قويا ، فقال ابن سعد ( 4 / 1 / 43 ) :
أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدثنا أبو السفر قال
: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس هو و عائشة و أسامة عندهم ، إذ نظر
رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم قال ... فذكره . و من طريق ابن سعد رواه
ابن عساكر ( 2 / 348 / 1 ) . و هذا سند صحيح مرسل ، و أبو السفر اسمه سعيد بن
يحمد ، تابعي ثقة يروي عن العبادلة: ابن عباس و ابن عمر و ابن عمرو .