430 -"أحسنوا إلى أصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يجيء قوم يحلف"
أحدهم على اليمين قبل أن يستحلف عليها ، و يشهد على الشهادة قبل أن يستشهد ،
فمن أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ،
و هو من الاثنين أبعد ، و لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان ، و من
كان منكم تسره حسنته ، و تسوءه سيئته فهو مؤمن"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 717:
أخرجه ابن ماجه ( 2 / 64 ) و الطحاوي في"شرح المعاني" ( 2 / 284 - 285 )
و ابن حبان ( 2282 ) دون قوله:"فمن أحب"الخ و الطيالسي ( ص 7 رقم 31 )
و أحمد ( ج 1 رقم 177 ) و أبو يعلى في"مسنده" ( 1 / 131/141-@143 ) من طريق جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال:
"خطب عمر الناس بالجابية فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قام"
في مثل مقامي هذا فقال"فذكره . و السياق لأحمد ."
و هذا إسناد صحيح رجاله رجال الستة و قد أشار الحاكم في"المستدرك"
( 1 / 114 ) إلى أن فيه ، علة و لم يذكرها ، و لعلها ما قيل في عبد الملك
ابن عمير من الاختلاط و تغير حفظه ، لكن الحديث صحيح ، فقد جاء من طرق أخرى ،
فأخرجه أحمد ( 1 رقم 114 ) و الترمذي ( 3 / 207 - تحفة ) و الحاكم و صححه
و البيهقي ( 7 / 91 ) من طريق عبد الله بن المبارك أنبأنا محمد بن سوقة عن
عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال فذكره .
و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"و وافقه الذهبي .
و هو كما قالا . ثم قال الحاكم:
"و قد رويناه بإسناد صحيح عن سعد بن أبي وقاص عن عمر رضي الله عنه".
ثم ساقه من طريق محمد بن مهاجر بن مسمار حدثني أبي عن عامر بن سعد عن أبيه قال
وقف عمر بالجابية فقال: رحم الله رجلا سمع مقالتي فوعاها ، إني رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال: فذكره .
و قال الذهبي ."و هذا صحيح".
قلت: و محمد بن مهاجر بن مسمار لم أجد من ذكره إلا أن يكون هو محمد بن مهاجر
القرشي فإنه لين كما في"التقريب".@