1158 -"كل نائحة تكذب إلا أم سعد".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 148:
رواه ابن سعد ( 3 / 427 - 428 ) عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد
قال:"لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل ، حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة ،"
و كانت تداوي الجرحى ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول: كيف
أمسيت ؟ و إذا أصبح قال: كيف أصبحت ؟ فيخبره ، حتى كانت الليلة التي نقله قومه
فيها ، فثقل ، فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم ، و جاء رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، كما كان يسأل عنه ، و قالوا: قد انطلقوا به ، فخرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، و خرجنا معه ، فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا و سقطت
أرديتنا عن أعناقنا ، فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله أتعبتنا في المشي ،
فقال: إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله ، كما غسلت حنظلة ، فانتهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت و هو يغسل ، و أمه تبكيه و هي تقول:
ويل أمك سعد حزامة و جدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فذكره ) . ثم
خرج به ، قال: يقول له القوم أو من شاء الله منهم: يا رسول الله ما حملنا
ميتا أخف علينا من سعد ، فقال: ما يمنعكم من أن يخف عليكم ، و قد هبط من
الملائكة كذا و كذا ، و قد سمى عدة كثيرة لم أحفظها لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم .@
قلت: و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات ، و محمود بن لبيد صحابي صغير . و للحديث
شاهد من حديث عامر بن سعد عن أبيه مرفوعا . أخرجه ابن سعد ( 3 / 429 ) . لكن
شيخه محمد بن عمر و هو الواقدي متروك . ثم روى ( 3 / 429 - 430 ) له شاهدا من
مرسل سعد بن إبراهيم . و إسناده حسن .