فهرس الكتاب

الصفحة 3264 من 3700

من تربية نبينا وأخلاق سلفنا

3258-(أجل، فلا ترُدَّ عليهِ، ولكن قل: غفر اللهُ لك يا أبا بكرٍ!

غفر الله لك يا أبا بكرٍ!).

أخرجه أحمد (4/58- 59) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (577 4) من

طرق عن مبارك بن فضالة: ثنا أبو عمران الجوِني عن ربيعة الأسلمي قال:

كنت أخدم رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعطاني أرضًا، وأعطى أبا بكر أرضًا، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة، فقالت أبو بكر: هي في حد أرضي! وقلت أنا: هي في حدي! وكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهتها وندم، فقال لي: يا ربيعة! رُدَّ علي مثلها حتى يكون قصاصًا. قلت: لا أفعل. فقال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسوله الله - صلى الله عليه وسلم -. قلت: ما أنا بفاعل. قال:

ورفض الأرض. فانطلق أبو بكر- رضي الله عنه- إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقت أتلوه، فجاء أناس من أسلم فقالوا: رحم الله أبا بكر! في أي شيء يستعدي عليك رسول الله، وهو الذي قال لك ما قال؟! فقلت: أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق،@

وهو (ثاني اثنين) ، وهو ذو شيبة المسلمين، فإيَّاكم يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيغضب لغضبه، فيغضب اللهُ لغضبهما، فيهلك ربيعة. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: ارجعوا. فانطلق أبو بكر- رضي الله عنه- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتبعته وحدي، وجعلت أتلوه، حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه الحديث كما كان. فرفع إلي رأسه فقال:"يا ربيعة! ما لك وللصديق؟"، قلت: يا رسول الله كان كذا وكان كذا؛ فقال لي كلمة كرهتها؛ فقال لي: قل كما قلتُ لك حتى يكون قصاصًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:... (فذكره) قال: فولى أبو بكر - رحمه الله- وهو يبكي.

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وإنما يخشى من عنعنة ابن فضالة،

وقد صرح بالتحديث، ولذلك وثقه جماعة، وقال أبو زرعة:

"إذا قال: (ثنا) فهو ثقة".*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت