1563 -"إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 86:
أخرجه ابن ماجة ( 1 / 422 ) من طريق ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن
عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: فذكره .
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن لهيعة ، و شيخه الضحاك بن أيمن مجهول ، كما
في"التقريب". و أعله السندي بأن ابن عرزب لم يلق أبا موسى . قاله المنذري .
قلت: و إعلال السند بما ذكرنا أولى من إعلاله بالانقطاع لأن هذا لم أجد من
ادعاه غير المنذري ، و لم يذكر في"التهذيب"أن ابن عرزب لم يلق أبا موسى ،
بل ذكر أنه روى عنه . و سكت ، ففيه إشارة إلى أن روايته عنه موصولة ، فالعلة ما
ذكرنا ، و الله أعلم .
ثم استدركت فقلت: لعل عمدة المنذري فيما ذهب إليه من الانقطاع هو الرواية
الأخرى عند ابن ماجة و ابن أبي عاصم في"السنة" ( رقم 510 - تحقيقي ) من طريق
ابن لهيعة عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا
موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . و هذا مما يدل على ضعف ابن لهيعة و
عدم ضبطه ، فقد اضطرب في روايته هذا الحديث على وجوه أربعة ، هذان اثنان منها .
و الثالث: قال: حدثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله
ابن عمرو مرفوعا به إلا أنه قال:"إلا لاثنين: مشاحن و قاتل نفس". @أخرجه
أحمد ( رقم 6642 ) ، و قال المنذري ( 3 / 283 ) :"إسناده لين". و نحوه قول
الهيثمي في ابن لهيعة ( 8 / 65 ) :"لين الحديث".
و الرابع: قال: عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبادة بن نسي عن كثير بن
مرة عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره باللفظ
الأول . أخرجه البزار في"مسنده" ( ص 245 - زوائده ) و قال الهيثمي:
"إسناد ضعيف". و مما يشهد للحديث ما أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة"( رقم
512 -تحقيقي ): حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي
و ابن ثوبان ( عن أبيه ) عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل مرفوعا به .
و أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 1980 ) و محمد بن سليمان الربعي في"جزء من"
حديثه" ( 217 / 1 و 218 / 1 ) و غيرهم ، و هو خير أسانيده و طرقه ، و قد سبق"
ذكرها و الكلام عليها مفصلا برقم ( 1144 ) و إنما أعدت الكلام على الحديث هنا
لزيادة في التخريج و التحقيق على ما تقدم هناك . و الله ولي التوفيق .
( المشرك ) : كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى ، أو في صفاته ، أو في
عبادته .
( المشاحن ) قال ابن الأثير:"هو المعادي ، و الشحناء ، العداوة ، و التشاحن"
تفاعل منه ، و قال الأوزاعي: أراد بالمشاحن ها هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة
الأمة".@"