فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 3700

1563 -"إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن"

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 86:

أخرجه ابن ماجة ( 1 / 422 ) من طريق ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن

عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: فذكره .

قلت: و هذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن لهيعة ، و شيخه الضحاك بن أيمن مجهول ، كما

في"التقريب". و أعله السندي بأن ابن عرزب لم يلق أبا موسى . قاله المنذري .

قلت: و إعلال السند بما ذكرنا أولى من إعلاله بالانقطاع لأن هذا لم أجد من

ادعاه غير المنذري ، و لم يذكر في"التهذيب"أن ابن عرزب لم يلق أبا موسى ،

بل ذكر أنه روى عنه . و سكت ، ففيه إشارة إلى أن روايته عنه موصولة ، فالعلة ما

ذكرنا ، و الله أعلم .

ثم استدركت فقلت: لعل عمدة المنذري فيما ذهب إليه من الانقطاع هو الرواية

الأخرى عند ابن ماجة و ابن أبي عاصم في"السنة" ( رقم 510 - تحقيقي ) من طريق

ابن لهيعة عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال: سمعت أبا

موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . و هذا مما يدل على ضعف ابن لهيعة و

عدم ضبطه ، فقد اضطرب في روايته هذا الحديث على وجوه أربعة ، هذان اثنان منها .

و الثالث: قال: حدثنا حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله

ابن عمرو مرفوعا به إلا أنه قال:"إلا لاثنين: مشاحن و قاتل نفس". @أخرجه

أحمد ( رقم 6642 ) ، و قال المنذري ( 3 / 283 ) :"إسناده لين". و نحوه قول

الهيثمي في ابن لهيعة ( 8 / 65 ) :"لين الحديث".

و الرابع: قال: عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبادة بن نسي عن كثير بن

مرة عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكره باللفظ

الأول . أخرجه البزار في"مسنده" ( ص 245 - زوائده ) و قال الهيثمي:

"إسناد ضعيف". و مما يشهد للحديث ما أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة"( رقم

512 -تحقيقي ): حدثنا هشام بن خالد حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي

و ابن ثوبان ( عن أبيه ) عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل مرفوعا به .

و أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 1980 ) و محمد بن سليمان الربعي في"جزء من"

حديثه" ( 217 / 1 و 218 / 1 ) و غيرهم ، و هو خير أسانيده و طرقه ، و قد سبق"

ذكرها و الكلام عليها مفصلا برقم ( 1144 ) و إنما أعدت الكلام على الحديث هنا

لزيادة في التخريج و التحقيق على ما تقدم هناك . و الله ولي التوفيق .

( المشرك ) : كل من أشرك مع الله شيئا في ذاته تعالى ، أو في صفاته ، أو في

عبادته .

( المشاحن ) قال ابن الأثير:"هو المعادي ، و الشحناء ، العداوة ، و التشاحن"

تفاعل منه ، و قال الأوزاعي: أراد بالمشاحن ها هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة

الأمة".@"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت