775 -"ليس للمرأة أن تنتهك شيئا من مالها إلا بأذن زوجها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 419:
أخرجه تمام في"الفوائد" ( 10 / 182 / 2 ) من طريق عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني أمية عن جناح مولى الوليد عن واثلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، حماد مولى بني أمية كأنه مجهول ، لم يذكروا فيه شيئا سوى أن الأزدي تركه . و قد ذكر تمام أن اسم أبيه صالح ، و هذه فائدة لم يذكروها في ترجمته . و كذلك لم يذكروا اسم والد شيخه جناح ، و قد سماه تمام عبادا ، و ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 537 ) برواية جماعة من الثقات عنه . و أورده ابن حبان في"الثقات".
و عنبسة بن سعيد ، الظاهر أنه ابن أبان بن سعيد بن العاص أبو خالد الأموي ، وثقه الدارقطني .@ و الحديث عزاه السيوطي للطبراني في"الكبير"، و قال المناوي:"قال الهيثمي: و فيه جماعة لم أعرفهم".
قلت: لكن للحديث شواهد تدل على أنه ثابت ، و بعضها حسن لذاته ، و هو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . و صححه الحاكم و الذهبي ، و روي من حديث عبد الله بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن جده مرفوعا . رواه الطحاوي ( 2 / 403 ) .
و من حديث عبادة بن الصامت . أخرجه أحمد ( 5 / 327 ) .
و سيأتي تخريج حديث ابن عمرو و حديث الأنصاري برقم ( 825 ) .
قلت: و هذا الحديث و ما أشرنا إليه مما في معناه يدل على أن المرأة لا يجوز لها أن تتصرف بمالها الخاص بها إلا بإذن زوجها ، و ذلك من تمام القوامة التي جعلها ربنا تبارك و تعالى له عليها ، و لكن لا ينبغي للزوج - إذا كان مسلما صادقا - أن يستغل هذا الحكم ، فيتجبر على زوجته ، و يمنعها من التصرف في مالها فيما لا ضير عليهما منه ، و ما أشبه هذا الحق بحق ولي البنت التي لا يجوز لها أن تزوج نفسها بدون إذن وليها ، فإذا أعضلها رفعت الأمر إلى القاضي الشرعي لينصفها ، و كذلك الحكم في مال المرأة إذا جار عليها زوجها ، فمنعها من التصرف
المشروع في مالها . فالقاضي ينصفها أيضا . فلا إشكال على الحكم نفسه ، و إنما الإشكال في سوء التصرف به . فتأمل .@