1919 -"صلاة الليل مثنى مثنى ، و جوف الليل الآخر أجوبه دعوة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 551:
أخرجه أحمد ( 4 / 387 ) : حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله عن
حبيب بن عبيد عن عمرو بن عبسة مرفوعا به ، قال:"قلت: أوجبه ؟ قال: لا"
، بل أجوبه . يعني بذلك الإجابة".@ و في رواية عنه به مثله إلا أنه قال:"
عطية بن قيس"بدل"حبيب بن عبيد". و كذلك أخرجه من طريق محمد بن مصعب:"
حدثنا أبو بكر به إلا أنه خالفه في متنه فقال:"أوجبه دعوة ، قال: فقلت:"
أجوبه ؟ قال: لا ، و لكنه أوجبه . يعني بذلك الإجابة"."
قلت: و هذا إسناد ضعيف لأن ابن أبي مريم هذا كان اختلط ، و لذلك جزم بضعفه
الهيثمي ( 2 / 264 ) ، و عزاه لأحمد وحده ، و أما السيوطي فعزاه في"الصغير"
لابن نصر و الطبراني في"الكبير"عن عمرو بن عبسة به لكنه قال:"أحق به"
بدل"أجوبه دعوة"و كذلك أورده في"الكبير"و زاد في مخرجيه:"ابن جرير"
.و قال المناوي في"شرحه":"أحق به"كذا بخط المصنف ، و في نسخ
( أجوبه دعوة ) و لا أصل لها في خطه ، لكنها رواية"."
قلت: و يغلب على الظن أن هذا الاختلاف في هذا الحرف من قبل أبي بكر نفسه ،
لاختلاطه ، فقد رأيت أنه في"المسند"عنه بلفظ الترجمة:"أجوبه دعوة"
"و باللفظ الآخر:"أوجبه دعوة"، فالظاهر أن عند ابن نصر و من قرن معه بلفظ"
:"أحق به"، و ليس تصحيفا من السيوطي . و من المؤسف أن الحديث عند ابن نصر
في"قيام الليل" ( ص 50 ) ، لكن مختصره المقريزي حذف سنده و متنه كله ، و لم
يبق منه إلا قوله: و فيه عن عمرو بن عبسة عن النبي صلى الله عليه وسلم:""
صلاة الليل مثنى مثنى". و على كل حال فالإسناد ضعيف ، لكن الشطر الأول منه"
صحيح قطعا ، لأنه في"الصحيحين"و غيرهما من حديث ابن عمر مرفوعا به ، و هو
مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1197 ) و غيره . و الشطر الآخر بلفظ الترجمة له
طريقان آخران عن ابن عبسة ، في"المسند"@ ( 4 / 112 و 385 ) بنحوه . و له طريق
ثالث عنه عند الترمذي و غيره و صححه ابن خزيمة ( 1 / 125 / 1 ) و غيره ، و هو
مخرج في"تخريج الترغيب" ( 1 / 291 ) ، فصح الحديث كله و الحمد لله تعالى .