2510 -"إنكم اليوم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه من ترك عشر ما يعرف فقد هوى ، و"
يأتي من بعد زمان كثير خطباؤه قليل علماؤه من استمسك بعشر ما يعرف فقد نجا"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 40:
أخرجه الهروي في"ذم الكلام" ( 1 / 14 - 15 ) من طريقين عن محمد بن طفر بن
منصور حدثنا محمد بن معاذ حدثنا علي بن خشرم حدثنا عيسى بن يونس عن الحجاج بن
أبي زياد عن أبي الصديق أو أبي نضرة - شك الحجاج - عن أبي ذر مرفوعا به .
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن طفر هذا ، فإني
لم أجد له حتى الآن ترجمة ، و هو الذي كان حال بيني و بين تصحيح الحديث لما
خرجت حديث أبي هريرة بنحوه في"الضعيفة" ( 684 ) ، ثم وجدت أنه لم يتفرد به ،
فلم أر من الأمانة العلمية إلا تصحيحه ، فقد قال البخاري في ترجمة الحجاج ابن
أبي زياد الأسود ( 1 / 2 / 374 ) :"قال إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى بن يونس ... ( قلت: فساق إسناده مثله و الطرف الأول من متنه ، ثم قال: ) و قال إسحاق: حدثنا المؤمل سمع@ حماد بن سلمة سمع حجاج الأسود يحدث ثابتا عن أبي"
الصديق عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم في زمان من ترك -
نحوه". قلت: و هذا وصله أحمد في"المسند" ( 5 / 155 ) : حدثنا مؤمل:"
حدثنا حماد: حدثنا حجاج الأسود - قال مؤمل: و كان رجلا صالحا - قال: سمعت
أبا الصديق يحدث ثابتا البناني عن رجل عن أبي ذر به . قلت: فزاد أحمد في
إسناده:"عن رجل"، فأفسده ، و به أعله الهيثمي ( 1 / 127 ) ، فقال:"رواه"
أحمد ، و فيه رجل لم يسم". قلت: و عندي أن هذه الزيادة هي من مؤمل ، و هو"
ابن إسماعيل البصري ، فإنه سيىء الحفظ كما في"التقريب"، فكان يضطرب فيها ،
فيذكرها تارة فحفظها عن أحمد ، و لا يذكرها تارة كما في رواية إسحاق المتقدمة
عنه ، و إسحاق هو ابن راهويه الإمام ، و هذا هو الصواب لموافقتها لرواية عيسى
بن يونس ، و لا اختلاف فيها كما رأيت ، فقد اتفق عليها علي بن خشرم و إبراهيم
بن موسى - و هو أبو إسحاق الفراء - و كلاهما ثقة من رجال الشيخين ، و من ذلك
يتبين أن الحديث صحيح الإسناد رجاله كلهم ثقات غير الحجاج بن أبي زياد ، و هو
ثقة كما قال أحمد و ابن معين ، ثم الذهبي في"تلخيص المستدرك" ( 4 / 332 ) و
ترجم له في"الميزان"ترجمة مختصرة مخلة ، خلافا للحافظ في"اللسان"،
فراجعه ، و هو راوي حديث"الأنبياء أحياء في قبورهم"المتقدم ( 621 ) ، فانظر ترجمته ثم . و أما تردد الحجاج بين أبي نضرة و أبي الصديق ، فمما لا يضر في صحة
السند لأنه تردد بين ثقتين ، فتنبه . @و قد روي الحديث بنحوه من حديث عبد الله
بن سيد مرفوعا بسند ضعيف ، و من حديث عبد الله بن مسعود موقوفا بسند صحيح ، و
سيأتي تخريجه برقم ( 3189 ) .