2892 -"أرأيت هذا الليل الذي قد كان ألبس عليك كل شيء أين جعل ؟ فقال: الله أعلم ."
قال: فإن الله يفعل ما يشاء"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 924:
أخرجه إسحاق بن راهويه في"مسند أبي هريرة" ( 1 / 399 / 437 ) : أخبرنا
المخزومي: أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عبد الله بن عبد الله الأصم
أخبرنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال: يا محمد ! أرأيت * ( جنة عرضها السماوات و الأرض ) * فأين النار
؟ قال: فذكره . و أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 1 / 158 / 103 ) من طريق ابن
راهويه و فيه بعض الأحرف قد حرفت فتصحح من هنا . @و توبع إسحاق ، فقال البزار في
"مسنده" ( 3 / 43 / 2196 ) : حدثنا محمد بن معمر حدثنا مغيرة بن سلمة أبو
هشام حدثنا عبد الواحد بن زياد به . إلا أنه قال:"قال: حيث شاء الله ، قال"
: فكذلك النار حيث شاء الله". و توبع البزار ، فقال الحاكم ( 1 / 36 ) :"
أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري - و اللفظ له -: حدثنا محمد بن إسحاق: أنبأ
محمد بن معمر بن ربعي القيسي: حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي به ،
إلا أنه قال:"قال: كذلك الله يفعل ما يشاء". و قد توبع المخزومي ، فأخرجه
الحاكم أيضا من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل: حدثنا عبد الواحد بن زياد به
.و قال:"حديث صحيح على شرط الشيخين". و وافقه الذهبي . و أقول: إنما هو
على شرط مسلم فقط ، لأن عبد الله بن عبد الله الأصم لم يرو عنه البخاري ، و هو
ثقة كما قال ابن معين و غيره ، و هو أخو عبيد الله بن عبد الله الأصم ، و
كلاهما ذكرهما ابن حبان في"الثقات" ( 7 / 36 و 142 ) ، أكبرهما عبد الله ، و
كلاهما يروي عن عمهما يزيد بن الأصم ، و عن كل منهما عبد الواحد بن زياد كما في
"الجرح و التعديل"و غيره ، فكأنه لذلك اختلف الرواة أو المخرجون في راوي هذا
الحديث هل هو عبد الله المكبر ، أم عبيد الله المصغر ؟ فوقع في"مسند إسحاق"
و"مستدرك الحاكم"مكبرا ، و وقع في"الإحسان"و في"مسند البزار"مصغرا
، و كذا وقع في"صحيح مسلم" ( 2 / 59 ) و قد ساق له حديثا آخر فيما يقطع
الصلاة ، ساقه عن شيخه إسحاق بن راهويه بإسناده المذكور أعلاه ، لكنه قال:""
عبيد الله .."، و من الغريب أن الحافظ ذكر القطع هذا في ترجمة عبد الله"
المكبر ، و هو تابع في ذلك لأصله"تهذيب المزي"فإنه ساقه في @ترجمته( 15 /
164 -165 )بإسناده المذكور أعلاه ! و عزاه لمسلم ! و قد رأيته في"مسند"
السراج" ( ق 43 / 1 ) بإسناده هذا لكن وقع فيه:"عبيد الله"مصغرا ! و هي"
نسخة جيدة ، و كذلك هو في"مسنده"المطبوع ( 1 / 328 / 314 ) و لكني أعتقد
أنه خطأ من الناسخ لأن صورته في الأصل المخطوط هكذا:"عبد"هكذا بسن واحد
للباء الموحدة بين العين و الدال ، و بجانب نقطة الباء ظهرت وسخة في المصورة
نقطة أخرى عن يسار الأولى ، و دونها و أكبر منها قليلا توهمها المحقق نقطتين !
و لو كان صوابا لجعل لها ناسخ الأصل سنا أيضا هكذا"عبيد"، و يؤيد الوهم أن
في"مسند ابن راهويه"قبل هذا و بعده حديثين آخرين بسندين آخرين عن عبد الله
هذا عن عمه يزيد بن الأصم به . لكن أحدهما - و هو في أمر الأعمى أن يحضر صلاة
الجماعة إذا سمع النداء - لكن الحديث في"صحيح مسلم" ( 2 / 124 ) من طريق
إسحاق و غيره ، و فيه:"عبيد الله"مصغرا ! و كذلك وقع في"أبي عوانة"( 2
/ 7 )من طريق أخرى عن شيخ إسحاق مروان بن معاوية الفزاري عنه و بالجملة ، فهذا
اختلاف شديد في الراوي لهذه الأحاديث و منها حديث الترجمة عن يزيد بن الأصم ،
حتى إنه ليلقى في البال لعله شخص واحد ، اختلف الرواة في اسمه ، فمنهم من يكبره
، و منهم من يصغره ، و سواء كان هذا أو ذاك ، فالمهم أنه ثقة من رجال مسلم ، و
قد صححه من سبق ذكرهم ، و لاسيما و له شواهد كثيرة و هي و إن كانت جلها موقوفة
، أخرجه ابن جرير في"تفسيره" ( 4 / 60 ) من حديث عمر بن الخطاب ، و ابن عباس
، بسندين صحيحين عنهما - فإنها تدل على أن هذا الجواب منه صلى الله عليه وسلم
كان معروفا لديهم ، على أنه قد روي @مرفوعا في حديث التنوخي رسول هرقل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، و فيه قوله صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله أين"
الليل إذا جاء النهار ؟". أخرجه أحمد ( 4 / 441 - 442 ) و ابن جرير بسند ضعيف"
، و قد تكلم عليه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على"تفسير ابن جرير"
( 7 / 209 - 210 ) و أطال النفس و أجاد ، جزاه الله خيرا . و إن من فقه الحديث
ما ترجم له ابن حبان بقوله:"ذكر الخبر الدال على إجابة العالم السائل"
بالأجوبة على سبيل التشبيه و المقايسة دون الفصل في القصة"."