فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 3700

2348 -"إن الله تعالى حرم الخمر ، فمن أدركته هذه الآية و عنده منها شيء ، فلا يشرب و لا يبع".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 459:

أخرجه مسلم ( 5 / 39 ) و أبو يعلى في"مسنده" ( 2 / 320 / 1056 ) قالا - و

السياق لمسلم -: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا عبد الأعلى بن عبد

الأعلى أبو همام حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة قال:"يا أيها الناس إن"

الله تعالى يعرض بالخمر ، و لعل الله سينزل فيها أمرا ، فمن كان عنده منها شيء

، فليبعه و لينتفع به". @فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال النبي صلى الله عليه"

وسلم: فذكره . قال: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طرق المدينة فسفكوها

. ( سفكوها ) : أي: أراقوها . و من هذا الوجه أخرجه البيهقي في"السنن"( 6

/ 11 ). و الظاهر أن الآية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم هي قوله

تعالى في سورة المائدة ( 91 ) : *( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و

البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون )*

.و هو آخر آية أنزلت في تحريم الخمر كما يبدو من حديث عمر المروي في الترمذي و

غيره ، و قد صححه ابن المديني كما في"تفسير ابن كثير" ( 2 / 92 ) و لعله من

شواهده المذكورة في"الدر المنثور" ( 2 / 314 - 316 ) و صححه الحاكم( 4 /

143 )و وافقه الذهبي . و في الحديث فائدة هامة ، و هي الإشارة إلى أن الخمر

طاهرة مع تحريمها ، و إلا لم يرقها الصحابة في طرقهم و ممراتهم و لأراقوها

بعيدة عنها ، كما هو شأن النجاسات كلها ، كما يشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه

وسلم:"اتقوا اللاعنين". قالوا: و ما اللاعنان ؟ قال:"الذي يتخلى في"

طريق الناس ، أو في ظلهم". رواه مسلم و غيره ، و هو مخرج في"الإرواء"( 1"

/ 100 - 101 ) و غيره . و قد اختلف الناس في ذلك ، و قد قال كثير من الأئمة

المتقدمين بطهارتها ، مثل ربيعة الرأي و الليث بن سعد ، و كثير من المحدثين و

غيرهم ، و قد كنت فصلت القول في ذلك في"تمام المنة في التعليق على فقه السنة"

"، و قد تم طبعه و الحمد لله ، و أصبح في متناول أيدي القراء .@"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت