492 -"من علق تميمة فقد أشرك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 809:
أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 156 ) و الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"
( 155 من زوائده ) و من طريقه أبو الحسن محمد بن محمد البزاز البغدادي في
"جزء من حديثه" ( 171 - 172 ) عن عبد العزيز بن منصور حدثنا يزيد بن أبي
منصور عن دخين الحجري عن عقبة بن عامر الجهني:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط ، فبايع تسعة ، و أمسك عن"
واحد ، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة و تركت هذا ؟ قال: إن عليه تميمة ،
فأدخل يده فقطعها ، فبايعه و قال". فذكره .@"
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير دخين و هو ابن عامر الحجري
أبو ليلى المصري وثقه يعقوب بن سفيان و ابن حبان و صحح له الحاكم ( 4 / 384 ) ،
و قد أخرجه ( 4 / 219 ) من طريق أخرى عن يزيد بن أبي منصور .
و للحديث طريق أخرى ، يرويه مشرح بن هاعان عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول:
"من علق تميمة فلا أتم الله له ، و من علق ودعة ، فلا ودع الله له".
و لكن إسناده إلى مشرح ضعيف فيه جهالة ، و لذلك أوردته في الكتاب الآخر
( فائدة )
التميمة: خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم
فأبطلها الإسلام كما في"النهاية"لابن الأثير .
قلت: و لا تزال هذه الضلالة فاشية بين البدو و الفلاحين و بعض المدنيين
و مثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارة يعلقونها على
المرآة !
و بعضهم يعلق نعلا في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ! و غيرهم يعلقون نعل فرس
في واجهة الدار أو الدكان ! كل ذلك لدفع العين زعموا ، و غير ذلك مما عم و طم
بسبب الجهل بالتوحيد ، و ما ينافيه من الشركيات و الوثنيات التي ما بعثت الرسل
و أنزلت الكتب إلا من أجل إبطالها و القضاء عليها ، فإلى الله المشتكى من جهل
المسلمين اليوم ، و بعدهم عن الدين .
و لم يقف الأمر ببعضهم عند مجرد المخالفة ، بل تعداه إلى التقرب بها إلى الله
تعالى ! فهذا الشيخ الجزولي صاحب"دلائل الخيرات"يقول في الحزب السابع في
يوم الأحد ( ص 111 طبع بولاق ) :
"اللهم صل على محمد و على آل محمد ، ما سجعت الحمائم ، و حمت @لحوائم و سرحت"
البهائم ، و نفعت التمائم"!"
و تأويل الشارح لـ"الدلائل"بأن"التمائم جمع تميمة و هي الورقة التي يكتب"
فيها شيء من الأسماء أو الآيات و تعلق على الرأس مثلا للتبرك"."
فما لا يصح لأن التمائم عند الإطلاق إنما هي الخرزات كما سبق عن ابن الأثير ،
على أنه لو سلم بهذا التأويل فلا دليل في الشرع على أن التميمة بهذا المعنى
تنفع ، و لذلك جاء عن بعض السلف كراهة ذلك كما بينته في تعليقي على"الكلم"
الطيب" ( ص 44 - 45 طبع المكتب الإسلامي ) ."