3973- (إذا شهَرَ المسلمُ على أخيهِ سلاحًا، فلا تزالُ ملائكةُ اللهِ تلعنُه حتّى يَشِيمَهُ عنه) .
أخرجه البزار في"مسنده" (9/103/3641) من طريق سويد بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير سويد بن إبراهيم- وهو أبو حاتم الحناط-، قال الهيثمي في"الزوائد" (7/291) :
"رواه البزار؛ وفيه سويد بن إبراهيم، ضعفه النسائي، ووثقه أبو زرعة، وهو لين".
وعقب عليه المناوي في"فيض القدير"بقوله:
"ومن ثم رمز المصنف (السيوطي) لحسنه"!!
قلت: كيف وسويد هذا ؛ كما قال الحافظ:
"صدوق سيئ الحفظ، له أغلاط، وقد أفحش ابن حبان فيه القول"؟ !
ثم إن فيه عنعنة الحسن البصري، ومثله قتادة.
لكن هذا قد توبع، فقال المبارك: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو بكرة قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوم يتعاطون سيفًا مسلولًا، فقال:@
"لعن الله من فعل هذا، أوليس قد نهيت عن هذا؟!"، ثم قال:
"إذا سل أحدكم سيفه فنظر إليه، فأراد أن يناوله أخاه؛ فليغمده ثم يناوله إياه". أخرجه أحمد (5/41- 42) .
قلت: وهو إسناد حسن. وقال الحافظ في"الفتح" (13/25) :
"رواه أحمد، والطبراني بسند جيد عن أبي بكرة".
قلت: ولا يخفى أن متن هذا يختلف عن حديث الترجمة.
غير أن الحديث له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا نحوه، رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في"غاية المرام"برقم (446) .*