فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 3700

1664 -"إن المعونة تأتي من الله على قدر المؤنة ، و إن الصبر يأتي من الله على قدر"

البلاء"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 225:

روي من حديث أبي هريرة و أنس بن مالك .

1 -أما حديث أبي هريرة ، فله عنه طرق: الأولى: عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة .@ أخرجه البزار في"مسنده" ( ص 156 زوائد ابن حجر ) و الفاكهي في

"حديثه" ( 1 / 20 / 1 ) و ابن عدي في"الكامل" ( 206 / 1 ) عن طارق - زاد

البزار و الفاكهي: و عباد بن كثير - عن أبي الزناد به ، و قال البزار:"لا"

نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد". كذا قال ، و يرده ما يأتي . و قال ابن"

عدي:"طارق بن عمار يعرف بهذا الحديث ، قال البخاري: لا يتابع عليه".

قلت: كذا قال الإمام البخاري ، و فيه نظر ، فقد قال بقية: حدثني معاوية بن

يحيى عن أبي الزناد به . أخرجه ابن شاهين في"الترغيب و الترهيب" ( 297 / 2 )

و ابن عدي أيضا ( 335 / 2 ) و القضاعي في"مسند الشهاب" ( ق 83 / 2 ) ، و قال

ابن عدي:"معاوية بن يحيى الأطرابلسي بعض رواياته مما لا يتابع عليه".

قلت: و هذا تضعيف لين ، و مثله قول الحافظ في"التقريب":"صدوق له أوهام ،"

و غلط من خلطه بالذي قبله". ( يعني معاوية بن يحيى الصدفي ) . فقد قال ابن"

معين و أبو حاتم و غيرهما:"الأطرابلسي أقوى من الصدفي ، و عكس الدارقطني".

قلت: فمثله حسن الحديث عند المتابعة على الأقل ، و قد تابعه طارق بن عمار كما

تقدم . و قد قال المنذري فيه ( 3 / 81 ) :"فيه كلام قريب ، و لم يترك".@

قلت: فمثله يستشهد به ، فالحديث عندي حسن بمجموع الروايتين . و له متابع ثالث

، فقد ذكر ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الله ، و يقال: ابن الحسن ( 307 / 2 )

أنه رواه عن أبي الزناد به .

قلت: و محمد هذا هو ابن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الملقب

بالنفس الزكية ، و هو ثقة كما قال النسائي و غيره . و قول البخاري في حديثه:

"لا يتابع عليه"لا يضره ، بعد ثبوت عدالته عند من وثقه كما لا يخفى على أهل

المعرفة بهذا العلم الشريف . فالحديث بهذه المتابعة صحيح . و ثمة متابعة رابعة

و لكنها مما لا يفرح به ، و هي متابعة عباد بن كثير المتقدمة و المقرونة مع

طارق عند البزار . و قد أخرجها الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"( ص 102 -

زوائده )و الديلمي ( 1 / 2 / 246 - 247 ) من طريق ابن لال معلقا عن عبد الرحمن

ابن واقد حدثنا وهب بن وهب حدثنا عباد بن كثير به . و عباد بن كثير و هو الثقفي

البصري متروك ، فلا يستشهد به . و سند الديلمي إليه ساقط هالك ، لكن إسناد

البزار إليه قوي .

الطريق الأخرى: عن يزيد بن صالح أخبرنا خارجة عن عباد بن كثير عن أبي الزناد

عن أبي صالح عن أبي هريرة به . أخرجه ابن عساكر ( 5 / 205 / 2 ) . و عباد بن

كثير متروك كما تقدم ، و من دونهما لم أعرفهما الآن .

2 -و أما حديث أنس فيرويه داود بن المحبر قال: أخبرنا العباس بن رزين السلمي

عن { خلاس } بن يحيى التميمي عن ثابت البناني عنه مرفوعا . أخرجه أبو جعفر

البختري في"ستة مجالس من الأمالي" ( ق 114 / 2 ) .

قلت: و داود بن المحبر متهم بالوضع فلا يستشهد به .@ ثم رأيت ابن أبي حاتم قد

أعل حديث الأطرابلسي بعلة غريبة فقال ( 2 / 126 ) :"قال أبي: هذا حديث منكر"

يحتمل أن يكون بين معاوية و أبي الزناد عباد بن كثير و هو عندي الأطرابلسي"."

قلت: و هذا احتمال مردود يمكن ادعاؤه في كل الروايات الثابتة عن الثقات ،

فمثله لا يقبل إلا بحجة ، و هو لم يذكرها . نعم ذكرها في مكان آخر فلما وقفت

عليها تبين ضعفها ، و تأكد رد الاحتمال ، فقال ( 2 / 133 ) عن أبيه:"كنت"

معجبا بهذا الحديث حتى ظهرت لي عورته ، فإذا هو معاوية عن عباد بن كثير عن أبي

الزناد . قال أبو زرعة: الصحيح ما رواه الدراوردي عن عباد بن كثير عن أبي

الزناد . فبين معاوية بن يحيى و أبي الزناد عباد بن كثير ، و عباد ليس بالقوي""

.قلت: لا يلزم من رواية الدراوردي إياه عن عباد أن تكون رواية غيره عن أبي

الزناد من طريقه عنه ، ألست ترى أنه قد رواه مع معاوية طارق بن عمار و محمد بن

عبد الله بن الحسن ثلاثتهم عن أبي الزناد به . فادعاء أن بين هؤلاء الثلاثة

و بين شيخهم أبي الزناد - عباد المتروك دعوى باطلة مردودة لا يخفى فسادها .

و إني لأعجب من هذا الإمام كيف ذهب إليها !

( المؤنة ) و يقال: ( المؤونة ) : القوت ، و الجمع ( مؤن ) و ( مؤونات ) كما

في"المعجم الوسيط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت