3475 ـ(صلاةُ الرّجلِ في جماعةٍ تزيدُ على صَلاتِهِ وحدَه خمْسًا
وعشرينَ دَرجَةً ، وإنْ صلاها بأرضِ فلاةٍ ، فأتمّ وُضوءها وركوعَها
و سجودَها ؛ بلغتْ صلاتُه خمسينَ درجةٍ ).
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (2/479 ـ 480) : حدثنا أبو معاوية عن@
هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: ... فذكره .
ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (2/291/1011) ،
وعن هذا: ابن حبان (431 ـ موارد) .
وأخرجه أبو داود ( 560 ) ، ومن طريقه: البغوي في «شرح السنة» (3/341/
788)ـ وصححه (ص 339) ـ ، والحاكم ( 1/208) ، ومن طريقه: البيهقي في
«شعب الإيمان» (3/48/ 2831) من طرق أخرى عن أبي معاوية به ، إلا أن الحاكم
وقع في إسناده: (هلال بن أبي ميمونة ) بزيادة: (أبي) بين الأب والابن !
ولذلك قال:
«حديث صحيح على شرط الشيخين ، فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال
ابن أبي هلال ، ويقال: ابن أبي ميمونة ، ويقال: ابن علي ، ويقال: ابن أسامة:
وكله واحد».
قلت: وقد وافقه الذهبي ! وهو وهم على وهم ؛ وقع للحاكم في إسناده ،
خالف كل الطرق المشار إليها عن أبي معاوية ـ وهو محمد بن خازم ـ ، وهذا إنما
يروي عن هلال بن ميمون ـ وهو الجهني ـ ، وثقه ابن معين وغيره ، ولم يذكروا
لأبي معاوية رواية عن هلال بن أبي ميمونة ، فهو من أوهام الحاكم رحمه الله التي
أشار إليها العلماء في ترجمته ؛ مما وقع له في «مستدركه » .
وإن مما يؤكد ذلك: أن رواية البيهقي المشار إليها آنفًا عنه سالمة من هذا الخطأ .
ولم ينتبه له المعلق عليه ، فقال:
«أخرجه الحاكم ( 1/208) بنفس الإسناد وصححه ، و وافقه الذهبي» !@
وكذلك لم ينتبه له المنذري في «الترغيب» ( 1/152/1) ! وتبعه المعلق على
«مسند أبي يعلى» ، وسقط منه لفظ: «فلاة » !
هذا .. والشطر الأول منه أخرجه ابن ماجه (788) من طريق آخر عن أبي
معاوية به .
وأخرجه البخاري (646) ، والبيهقي أيضًا (2830) و «السنن» (3/60) ،
وأحمد (3/55) من طرق عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي
سعيد به .
(تنبيه ) : قال أبو داود عقب الحديث:
«قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: «صلاة الرجل في الفلاة يضاعف
على صلاته في الجماعة » وساق الحديث» .
قلت: هذا معلق لم يسنده أبو داود عن عبد الواحد ، ولا ندري هل أسنده أو
أعضله ؟! ولذلك لم ينشرح صدري لذكره في كتابي «صحيح الترغيب » في طبعته
الجديدة ، وهي وشيكة الصدور مع بقية الكتاب ، ومع قسيمه «ضعيف الترغيب»
إن شاء الله تعالى .
وقد اختلف العلماء في قوله في حديث الترجمة: «و إن صلاها بأرض
فلاة...» هل يعني في جماعة ؛ كما هو ظاهر الحديث ؟! أو المنفرد ؛ كما هو صريح
رواية عبد الواحد ؟! وإلى هذا مال الشوكاني في «نيل الأوطار» ؛ خلافا للحافظ
في «الفتح» (2/134 ـ 135 ) . والغريب أنه سكت عن الرواية المذكورة ، وقد
عرفت ما فيها !!*@