432 -"أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 718:
أورده هكذا السيوطي في"الجامع الصغير"برواية الطبراني من حديث أسامة ابن
شريك ، و إنما أصل الحديث عنه هكذا:"قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله"
عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم ، إذ جاءه أناس فقالوا:
من أحب عباد الله إلى الله ؟ قال أحسنهم خلقا"."
هكذا أورده المنذري ( 3 / 259 ) و الهيثمي ( 8 / 24 ) برواية الطبراني و قالا:
"و رواته محتج بهم في ( الصحيح ) ". و اللفظ للأول منهما و زاد:
"و ابن حبان في"صحيحه"و في رواية لابن حبان بنحوه إلا أنه قال:"
"قالوا يا رسول الله فما خير ما أعطي الإنسان ؟ قال: خلق حسن".
و رواه الحاكم و البيهقي بنحو هذه و قال الحاكم:
"صحيح على شرطهما و لم يخرجاه لأن أسامة ليس له سوى راو واحد".
كذا قال ، و ليس بصواب فقد روى عنه زياد بن علاقة و ابن الأقمر و غيرهما".@"
قلت: الحديث أورده الحاكم في موضعين من"المستدرك"( 4 / 198 - 199 ، 399 -
401 )باللفظين لفظ الطبراني و اللفظ الذي أشار إليه المنذري ، و كأن المنذري
رحمه الله لم يقف على اللفظ الأول في"المستدرك"و إلا لما تعقبه بما ذكر ،
فقد قال الحاكم عقبه:
"قال أبو الحسن ( الدار قطني ) : و قد روى علي بن الأقمر و مجاهد عن أسامة"
ابن شريك"."
فإن قيل: فهذا يخالف قول الحاكم"لأن أسامة ليس له سوى راو واحد".
قلت: نعم يخالفه على اعتبار أن نقل المنذري عن الحاكم صحيح بلفظه و ليس كذلك ،
فنص عبارته هكذا:
"و لم يخرجاه ، و العلة عندهم فيه أن أسامة بن شريك ليس له راو غير زياد ابن"
علاقة"."
فقد أشار بقوله:"عندهم"إلى أن الأمر ليس كذلك عند الحاكم نفسه ، و قد بين
ذلك في الموضع الثاني كما ذكرته آنفا . و الله أعلم .
ثم الحديث أخرجه ابن ماجه ( 2 / 339 - 340 ) و الطيالسي ( رقم 1233 ) و أحمد
( 4 / 278 ) من طرق عن زياد بن علاقة به باللفظ الثاني . و له عندهم زيادة في
أوله فانظر ( تداووا عباد الله ) .