فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 3700

336 -"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ، خير له من أن يمتلئ شعرا".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 592:

ورد هذا الحديث عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو هريرة

و عبد الله ابن عمر و سعد بن أبي وقاص و أبو سعيد الخدري و عمر و غيرهم .

1 -أما حديث أبي هريرة ، فأخرجه البخاري ( 4 / 146 ) و في"الأدب المفرد"

( 860 ) و مسلم ( 7 / 50 ) و أبو داود ( 5009 ) و الترمذي ( 2 / 139 ) و ابن

ماجه ( 3759 ) و الطحاوي في"شرح المعاني" ( 2 / 370 ) و أحمد( 2 / 288 ،

355 ، 391 ، 478 ، 480 )من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عنه . و قد صرح الأعمش

بالتحديث في رواية البخاري . و تابعه عاصم عن أبي صالح به عند الطحاوي .

أخرجه أحمد ( 2 / 331 ) . و تابعه أبو معمر عن أبي صالح به .

لكني لم أعرف أبا معمر هذا .

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

2 -و أما حديث ابن عمر . فأخرجه البخاري في"الصحيح"و في"الأدب المفرد"

( 870 ) و الدارمي ( 2 / 297 ) و أحمد ( 2 / 39 ، 96 ، 223 ) عن حنظلة عن سالم

عنه .

3 -و أما حديث سعد بن أبي وقاص ، فأخرجه مسلم و الترمذي و ابن ماجه ( 3760 )

و أحمد ( 1 / 175 ، 181 ، / 8 / ) و أبو يعلى ( ق 53 / 1 ، 54 / 1 ) و أبو

عبيد القاسم بن سلام في"غريب الحديث" ( ق 7 / 1 ) من طرق عن شعبة عن قتادة

عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن سعد به .

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".@

و رواه حماد بن سلمة فقال: عن قتادة عن عمر بن سعد بن مالك عن سعد به .

أخرجه أحمد ( 1 / 175 ) .

4 -و أما حديث أبي سعيد ، فأخرجه مسلم و أحمد ( 3 / 8 ، 41 ) من طريق ليث عن

ابن الهاد عن يحنس مولى مصعب بن الزبير عنه قال:

"بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج إذ عرض شاعر ، ينشد ،"

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا الشيطان ، أو: أمسكوا الشيطان ، لأن

يمتلئ ..."."

5 -و أما حديث عمر ، فأخرجه الطحاوي من طريق خلاد بن يحيى قال:

حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمرو بن حريث عن عمر بن الخطاب به .

قلت: و هذا سند صحيح على شرط البخاري .

و في الباب عن جماعة آخرين من الصحابة ، خرج أحاديثهم الحافظ الهيثمي في

"مجمع الزوائد"، فمن شاء الاطلاع عليها فليرجع إليه ( 8 / 120 ) .

قلت: و كل هذه الأحاديث عن هؤلاء الصحابة موافقة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه

و ذلك مما يدل على صدقه و حفظه .

و قد كتبت هذا التحقيق ردا على بعض الشيعة و المتشيعين من المعاصرين الذين

يطعنون في أبي هريرة رضي الله عنه أشد الطعن و ينسبونه إلى الكذب على النبي

صلى الله عليه وسلم و الافتراء عليه ، حاشاه من ذلك ، فقد زعم أبو ريا من

أذنابهم - عاملهم الله بما يستحقون - أن أبا هريرة رضي الله عنه لم يحفظ

الحديث عنه صلى الله عليه وسلم كما نطق به ، و زعم أن في آخره زيادة لم يذكرها

أبو هريرة ، و هي:"هجيت به"و أن عائشة حفظت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم

و ردت به على أبي هريرة ، و كل ذلك مما لا يصح إسناده كما بينته في"سلسلة"

الأحاديث الضعيفة" ( رقم 1111 ) ."

و نحن و إن كنا لا ننكر جواز وقوع النسيان من أبي هريرة - على حفظه - لأنه @ليس معصوما ، و لكنا ننكر أشد الإنكار نسبته إلى النسيان بل الكذب لمجرد الدعوى

و سوء الظن به ، و هذا هو المثال بين أيدينا ، فإذا كان جائزا كما ذكرنا أن

يكون أبو هريرة لم يحفظ تلك الزيادة المزعومة ، فهل يجوز أن لا يحفظها أيضا

أولئك الجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ !

على أن هذا الحديث في سياقه ما يدل على بطلان تلك الزيادة من حيث المعنى ، فإنه

لم يذم الشعر مطلقا ، و إنما الإكثار منه ، و إذا كان كذلك فقوله"هجيت به"،

يعطي أن القليل من الشعر الذي فيه هجاؤه صلى الله عليه وسلم جائز ، و هذا باطل

و ما لزم منه باطل فهو باطل !

جاء في"فيض القدير":

"و قال النووي: هذا الحديث محمول على التجرد للشعر بحيث يغلب عليه ، فيشغله"

عن القرآن و الذكر . و قال القرطبي: من غلب عليه الشعر ، لزمه بحكم العادة

الأدبية الأوصاف المذمومة ، و عليه يحمل الحديث ، و قول بعضهم: عنى به الشعر

الذي هجي به هو أو غيره ، رد بأن هجوه كفر كثر أو قل ، و هجو غيره حرام و إن قل

فلا يكون لتخصيص الذم بالكثير معنى"."

و ما ذكره عن النهي هو الذي ترجم به البخاري في"صحيحه"للحديث فقال:

"باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله".

و تقدمه إلى ذلك الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام ، فقال بعد أن ذكر قول البعض

المشار إليه:

"و الذي عندي في هذا الحديث غير هذا القول ، لأن الذي هجى به النبي صلى الله"

عليه وسلم لو كان شطر بيت لكان كفرا ، فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء

القلب منه أنه قد رخص في القليل منه ، و لكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه من الشعر

حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن و عن ذكر الله ، فيكون الغالب عليه ، فأما إذا

كان القرآن و العلم الغالبين عليه ، فليس جوفه ممتلئا".@"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت