2737 -"من رأى مبتلى فقال:"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به و فضلني على كثير
ممن خلق تفضيلا"، لم يصبه ذلك البلاء".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 531:
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 2 / 25 / 1 / 5457 ) : حدثنا محمد بن
أحمد بن أبي خيثمة قال: أخبرنا زكريا بن يحيى الضرير قال: أخبرنا شبابة بن
سوار ، قال المغيرة ابن مسلم: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال:@"لم يروه عن أيوب إلا مغيرة بن"
مسلم ، و لا عن المغيرة إلا شبابة ، تفرد به زكريا بن يحيى". قلت: و هو"
مستور لم يعرفه الهيثمي ، فقال عقب الحديث ( 10 / 138 ) :"رواه الطبراني في"
الأوسط"، و فيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ، و لم أعرفه ، و بقية رجاله"
ثقات". و كذا قال في أحاديث أخرى منها الحديث الآتي بعده ، و قد فاته أنه"
معروف عند الخطيب البغدادي ، فقد ترجمه في"تاريخ بغداد" ( 8 / 457 - 458 )
برواية جمع من الثقات الحفاظ عنه ، منهم يحيى بن صاعد و القاضي المحاملي ، و
يضم إليهم الحافظ محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، فقد روى له الطبراني في"الأوسط"
"أحاديث أخرى عن زكريا هذا ، و هذه أرقامها فيه ( 5489 و 5490 و 5530 و 5536 ) "
، فمثله قد جرى عمل العلماء على الاعتداد بحديثهم و لو في حدود الاستشهاد على
أقل تقدير ، إذا كان من دونه و من فوقه من الثقات ، كما هو الشأن في هذا الحديث
، فإن من فوقه كلهم ثقات من رجال"التهذيب"، و الراوي عنه ابن أبي خيثمة من
الحفاظ الثقات المشهورين ، فهو صدوق . و قد كنت خرجت هذا الحديث من رواية أبي
هريرة فيما تقدم ( 602 ) بسند فيه ضعف ، فقويته بطريق أخرى عن ابن عمر من رواية
الوليد ابن عتبة عن محمد بن سوقة عن نافع به . فلما وقفت على هذه المتابعة من
المغيرة بن مسلم عن أيوب عن نافع بادرت إلى إخراجها هنا تأكيدا لصحة الحديث . و
الله ولي التوفيق و الهداية . ثم رأيت ابن القطان قد أورد الحديث في كتابه""
النظر في أحكام النظر" ( ق 72 / 1 ) فقال: قال البزار: أخبرنا زكريا بن يحيى"
به . و قال ابن القطان:"المغيرة بن مسلم مشهور ليس به بأس ، فهو إسناد حسن". @ ( تنبيه ) : هذا الحديث لم يعزه الهيثمي للبزار ، و له حديث آخر من حديث علي
في حمده صلى الله عليه وسلم إذا رأى ما يكره ، و إذا رأى ما يسره ، لم يذكره
الهيثمي أيضا ، و قد سبق ذكره تحت الحديث ( 265 / التحقيق الثاني ) ، فتأكدت من
صحة ما جاء في"الرسالة المستطرفة"للكتاني ( ص 51 ) أن للبزار مسندين:
الكبير المعلل و هو المسمى"بالبحر الزخار"، و الصغير ، فألقي في النفس أن
الذي ينقل الهيثمي منه هو الصغير ، لكن يعكر على هذا أنه ذكر في فاتحة كتابه أن
مرجعه إنما هو"مسنده المسمى بالبحر الزخار"، فلست أدري هل نسخ هذا"البحر"
الزخار"مختلفة ، فيوجد في بعضها ما لا يوجد في النسخ الأخرى ، فإن الحديث"
الآخر المشار إليه آنفا مع عدم ذكر الهيثمي له ، لم يرد في نسخة"البحر الزخار"
"المطبوعة حديثا ، فالأمر يحتاج إلى مزيد من التحقيق . و حديث أبي هريرة -"
المشار إليه آنفا - قد أخرجه البزار أيضا ( 4 / 29 / 3118 - كشف الأستار ) إلا
أنه زاد في آخره:"فإنه إذا قال ذلك كان شكر تلك النعمة". مكان قوله هناك:
"لم يصبه ذلك البلاء". كما في حديث ابن عمر هنا ، و هو الصواب ، لأنه شاهد
قوي له ، و في إسناد البزار شيخه ( عبد الله بن شبيب ) ، و هو واه ، مع مخالفته
للثقات فيه ، و إن كان طريقهم جميعا ينتهي إلى العمري كما تقدم ثمة ، و قال
البزار عقبه:"لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، و عبد الله بن عمر قد"
احتمل أهل العلم حديثه". ثم رأيته في"معجم الطبراني الصغير" ( 140 - هندية ) و"الأوسط"أيضا @ ( 7 / 363 / 4599 - مجمع البحرين ) من طريق غير ( ابن شبيب ) ، فانحصرت العلة في العمري ، و مع ذلك قال الهيثمي ( 10 / 138 ) :"إسناده حسن"!"