12 -قوله صلى الله عليه وسلم:
"لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 17:
رواه الترمذي ( 4 / 264 ) و أبو الشيخ في"الطبقات" ( 298 ) و أبو يعلى في"مسنده" ( 251 / 1 ) و الحاكم ( 4 / 222 ) و أحمد ( رقم 2589 ، 4047 ) و الخطيب ( 1 / 18 ) عن شمر بن عطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا .
و حسنه الترمذي ، و قال الحاكم"@ صحيح الإسناد"، !و وافقه الذهبي .
ثم رواه أحمد ( رقم 4181 ، 4174 ) من طريق أبي التياح عن ابن الأخرم رجل من طيء
عن ابن مسعود مرفوعا بلفظ:"نهى عن التبقر في الأهل و المال".
و تابعه أبو حمزة قال:
سمعت رجلا من طيىء يحدث عن أبيه عن عبد الله مرفوعا به .
رواه البغوي في"حديث علي بن الجعد" ( ج 6 / 20 / 2 ) فزاد في السند عن أبيه
و هو الصواب لرواية شمر كذلك .
و له شاهد من رواية ليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعا باللفظ الأول .
أخرجه المحاملي في"الأمالي" ( 69 / 2 ) ، و سنده حسن في الشواهد .
و أورده الحافظ باللفظ الأول مجزوما به في شرح حديث أنس المتقدم في المقال
السابق ثم قال:
"قال القرطبي: يجمع بينه و بين حديث الباب بحمله على الاستكثار و الاشتغال"
به عن أمر الدين ، و حمل حديث الباب على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين بها
و تحصيل توابعها"."
قلت: و مما يؤيد هذا الجمع اللفظ الثاني من حديث ابن مسعود ، فإن ( التبقر )
التكثر و التوسع . و الله أعلم .
و اعلم أن هذا التكثر المفضي إلى الانصراف عن القيام بالواجبات التي منها
الجهاد في سبيل الله هو المراد بالتهلكة المذكورة في قوله تعالى( و لا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة )و في ذلك نزلت الآية خلافا لما يظن كثير من الناس ! فقد @ قال أسلم أبو عمران