3029- (يا أبا ذر..! يُجْزِئُكَ الصَّعِيدُ وَلَوْ لَم تَجِدِ الماءَ عِشْرِينَ سَنَةً(وفي روايةٍ: عَشْرَ سِنِينَ) ؛ فإذا وَجَدْتَهُ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ).
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/198/1355- ط) : حدثنا أحمد قال: حدثنا مقدم قال: حدثنا القاسم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال:@
كان أبو ذر في غُنَيمة له بـ (الربذة) ، فلما جاء؛ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"يا أبا ذر !"
فسكت، فرددها عليه، فسكت، فقال:
"يا أبا ذر! ثكلتك أمك".
قال: إني جنب. فدعا له الجارية بماء، فجاءته، فاستتر براحلته واغتسل، ثم
أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:
"يجزئك.."الحديث.
وأخرج المرفوع منه البزار في"مسنده" (1/157/ 310- كشف الأستار) : حدثنا مقدم بن محمد بن علي بن مقدم المقدمي: حدثني عمي القاسم بن يحيى ابن عطاء بن مقدم: ثنا هشام بن حسان به. ولفظه:
"الصعيد وَضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء؛ فليتق الله وليَمِسَّه بَشَرَهُ؛ فإن ذلك خير". وقال:
"لا يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه؛ ومقدم ثقة معروف النسب".
وقال الطبراني:
"تفرد به مقدم".
قلت: وهو ثقة كما قال البزار وغيره، وهو من شيوخ البخاري في"الصحيح"؛ وكذا عمه ثقة من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين، فالإسناد صحيح، وصححه ابن القطان كما في"التلخيص الحبير" (1/154) ، وعقب عليه بقوله:"لكن قال الدارقطني في"العلل": إن إرساله أصح".@
ويشهد له حديث أبي ذر نفسه مطولًا عند أبي داود وغيره، وصححه ابن حبان والدارقطني وغيرهما، وهو مخرج في"الإرواء" (1/ 181/153) ، و"صحيح أبي داود" (358- 360) . *....