فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 3700

2599 -"إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة ، فما يبلغها بعمل ، فلا يزال الله"

يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 189:

أخرجه أبو يعلى في"المسند" ( 4 / 1447 - 1448 ) و عنه ابن حبان( 693 -

موارد ): حدثنا أبو كريب أخبرنا يونس بن بكير أخبرنا يحيى بن أيوب أخبرنا أبو

زرعة أخبرنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ....

فذكره . ثم قال أبو يعلى ( 4 / 1449 ) : حدثنا عقبة أخبرنا يونس به .@ و أخرجه الحاكم ( 1 / 344 ) من طريق أحمد بن عبد الجبار: حدثنا يونس بن بكير به . و

قال:"صحيح الإسناد". و رده الذهبي بقوله:"قلت: يحيى و أحمد ضعيفان ، و"

ليس يونس بحجة". و أقول: الحق أن يونس هذا وسط ، فحديثه يحتج به في مرتبة"

الحسن ، و قد صرح بذلك الذهبي نفسه في آخر ترجمته من"الميزان"، فقال:"و"

قد أخرج مسلم ليونس في الشواهد ، لا الأصول ، و كذلك ذكره البخاري مستشهدا به ،

و هو حسن الحديث". فإعلال الحديث به مردود . و مثله يحيى بن أيوب و هو"

البجيلي ، فقد وثقه الجمهور ، و تناقض فيه ابن معين ، فمرة وثقه ، و أخرى ضعفه

، و قال الحافظ:"لا بأس به". و أما أحمد بن عبد الجبار ، فقد تابعه شيخا

أبي يعلى أبو كريب - و اسمه محمد بن العلاء - ، و عقبة - و هو ابن مكرم البصري

-و كلاهما ثقة من شيوخ مسلم ، فالإسناد حسن ، و هو صحيح بالشواهد الآتية:

الأول: عن محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده - و كان لجده صحبة - أنه خرج

زائرا لرجل من إخوانه ، فبلغه شكاته ، قال: فدخل عليه فقال: أتيتك زائرا

عائدا و مبشرا ! قال: كيف جمعت هذا كله ؟ قال: خرجت و أنا أريد زيارتك ،

فبلغني شكاتك ، فكانت عيادة ، و أبشرك بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه

وسلم قال:"إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله ، ابتلاه الله في"

جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له منه".@أخرجه أحمد ( 5 / 272 ) و السياق له ، و أبو داود ( 3090 ) و ابن سعد في"

الطبقات" ( 7 / 477 ) و كذا البخاري في"التاريخ" ( 1 / 1 / 73 ) و ابن أبي"

الدنيا في"المرض و الكفارات" ( ق 69 / 1 ) و الدولابي في"الكنى"( 1 / 27

)كلهم عن أبي المليح عن محمد بن خالد .. و من هذا الوجه أخرجه أيضا أبو

يعلى ، و الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"كما في"الترغيب" ( 4 / 147 )

و قال:"و لم يرو عن خالد إلا ابنه محمد". قلت: يشير بذلك إلى أنه مجهول ،

و ذلك ما صرح به الحافظ ابن حجر في"التقريب"، و مثله ابنه محمد ، فإنه لم

يرو عنه غير أبي المليح ، و قال الذهبي في"الميزان":"محمد بن خالد عن"

أبيه عن جده أبي خالد السلمي ، لا يدرى من هؤلاء ، روى عنه أبو المليح الرقي""

.الثاني: عن حماد بن أبي حميد الزرقي عن أبي عقيل مولى الزرقيين عن عبد الله

بن إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه

وسلم جالسا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يصح فلا يسقم ؟

قلنا: نحن يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه ! و عرفناها

في وجهه ، فقال: أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة ؟ قال: قالوا: يا رسول

الله لا . قال: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء و أصحاب كفارات ؟ قالوا: بلى

يا رسول الله . قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فوالله إن الله

ليبتلي ... الحديث .@ أخرجه ابن سعد ( 7 / 508 ) و البخاري في"التاريخ"( 4 /

1 / 266 - 267 ). قلت: و هذا إسناد ضعيف ، حماد هذا - و هو لقبه ، و اسمه

محمد - ضعيف . و أبو عقيل اسمه مسلم بن عقيل ، و في ترجمته ساقه البخاري ، و

لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و كذلك صنع ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 190 ) . و

عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة و أبوه لم أجد لهما ترجمة . و أما أبو فاطمة - و

هو الضمري كما في إسناد"التاريخ"- فذكره ابن حجر في"الإصابة"- القسم

الأول - و ساق له هذا الحديث ، و لم يزد ! الثالث: عن جابر: حدثنا من سمع

بريدة الأسلمي يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما أصاب رجلا من"

المسلمين نكبة فما فوقها حتى ذكر الشوكة إلا لإحدى خصلتين ، إلا ليغفر الله له

من الذنوب ذنبا لم يكن ليغفر له إلا بمثل ذلك ، أو يبلغ به من الكرامة كرامة لم

يكن ليبلغها إلا بمثل ذلك". أخرجه ابن أبي الدنيا أيضا ( ق 88 / 1 - 2 ) ."

قلت: و هذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي حدث جابرا: فإنه لم يسم . و جابر ،

و هو ابن يزيد الجعفي ، و هو ضعيف ، و لذلك أشار المنذري ( 4 / 147 ) إلى تضعيف

حديثه .

[1] وقع عنده"خلف السلمي"، و هو خطأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت