319 -"لما أسن صلى الله عليه وسلم ، و حمل اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 569:
أخرجه أبو داود ( 948 ) : حدثنا عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي حدثنا
أبي عن شيبان عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف قال:@
"قدمت الرقة ، فقال لي بعض أصحابي: هل لك في رجل من أصحاب النبي صلى الله"
عليه وسلم ؟ قال: قلت: غنيمة ، فدفعنا إلى وابصة ، قلت لصاحبي: نبدأ فننظر
إلى دله ، فإذا عليه قلنسوة لاطئة ، ذات أذنين ، و برنس خز أغبر ، و إذا هو
معتمد على عصا في صلاته ، فقلنا ( له ) بعد أن سلمنا ؟ قال:
حدثتني أم قيس بنت محصن:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسن ...".
قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير عبد الرحمن الوابصي والد عبد السلام ،
و اسم أبيه صخر بن عبد الرحمن ، قال عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام"
( رقم 1389 - بتحقيقي ) :
"كان قاضي حلب و الرقة ، و لا أعلم روى عنه إلا ابنه عبد السلام".
قلت: و لذلك قال عنه الحافظ ابن حجر في"التقريب":"مجهول".
و أقول: لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه إبراهيم بن إسحاق الزهري حدثنا
عبيد الله بن موسى أنبأ شيبان بن عبد الرحمن به .
أخرجه الحاكم ( 1 / 264 - 265 ) و عند البيهقي ( 2 / 288 ) .
و قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"و وافقه الذهبي .
قلت: و إنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن هلال بن يساف لم يحتج به البخاري
في"صحيحه"، و إنما روى له تعليقا .
ثم استدركت فقلت: ليس هو على شرط مسلم أيضا ، لأن عبيد الله بن موسى و هو
أبو محمد العبسي و إن كان مسلم قد احتج به ، فليس هو من شيوخه و إنما روى عنه
بالواسطة ، و الراوي عنه هنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، لم يرو له مسلم@ أصلا و كذا سائر الستة ، نعم هو ثقة فاضل كما قال الخطيب في ترجمته ( 6 / 25 ) فعلى
هذا فالحديث صحيح فقط ، ليس هو على شرط الشيخين كما ادعى الحاكم ، و لا هو
بالضعيف كما يشعر بذلك كلام الحافظ الإشبيلي المتقدم ، و من أجل ذلك كتبت هذا .
و الموفق الله تعالى .