2963 -"صلوا على أنبياء الله و رسله ، فإن الله بعثهم كما بعثني".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1124:
أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" ( 2 / 216 / 3118 ) و إسماعيل القاضي( 18 / 45
)و البيهقي في"الشعب" ( 1 / 148 / 131 ) و الخطيب في"التاريخ"( 8 / 105
)و كذا أبو الحسن الهاشمي في"الفوائد المنتقاة" ( ق 104 / 1 ) و الديباجي
أيضا ( 2 / 81 / 1 ) و أبو القاسم الشهرزوري في"الأمالي" ( ق 179 / 1 ) و
ابن المظفر في"المنتقى من حديث هشام بن عمار" ( 4 / 2 ) و أبو إسحاق
الطرسوسي في"مشيخته" ( 35 - 36 ) ، و كذا علي بن حرب في"حديث ابن عيينة"
( 2 / 100 / 2 ) من طرق عن موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة
مرفوعا . و قال الطرسوسي:"حديث غريب ، و موسى ضعفوه ، و شيخه محمد مجهول".
قلت: تقدم الكلام على موسى و ضعفه في ما سبق . و أما محمد بن ثابت هذا فلم
ينسب ، و هو من رجال الترمذي و ابن ماجه ، و هو مجهول كما قال الطرسوسي تبعا
لابن معين و غيره ، و تبعهم الذهبي@ و العسقلاني ، و لذلك لما عزاه في"الفتح"
( 11 / 169 ) لإسماعيل القاضي جزم بضعف سنده . و الحديث أورده الحافظ في""
المطالب العالية" ( 3 / 225 ) من رواية ابن أبي عمر ، و سكت عنه ، و أعله"
البوصيري بضعف موسى بن عبيدة . و له شاهد واه من رواية الحسن بن علي المعروف بـ
( الطوابيقي ) : حدثنا علي بن أحمد البصري - جار حميد الطويل - قال: حدثنا
حميد الطويل عن أنس بن مالك مرفوعا . أخرجه الخطيب في"التاريخ"( 7 / 380 -
381 )في ترجمة الطوابيقي هذا ، و قال:"حدث عن علي بن أحمد البصري شيخ له"
مجهول . روى عنه يوسف القواس". ثم ساق له هذا الحديث و لم يزد ، و ذلك يعني"
أنه مجهول أيضا ، و هو مما يستدرك على"الميزان"و"اللسان"، و كذلك شيخه
! و له شاهد آخر بمعناه في قصة ، يرويه محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن
حجر قال: حدثني سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أمه عن وائل بن حجر قال
: بلغنا ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنا في ملك عظيم و طائفة ، فنهضت
راغبا في الله عز وجل و رسوله صلى الله عليه وسلم ، و رفضت ما كنت فيه حتى قدمت
المدينة .. الحديث ، و فيه القصة . أخرجه العقيلي في"الضعفاء"( 4 / 59 /
1610 )في ترجمة محمد بن حجر هذا ، و روي عن البخاري أنه قال: @"فيه بعض النظر"
". ثم ساق له هذا الحديث ، و قال:"لا يعرف إلا به". و قد رواه"
الطبراني من هذا الوجه في"المعجم الكبير" ( 22 / 46 - 49 ) و أيضا في""
المعجم الصغير" ( رقم 895 - الروض ) أخرجه مطولا جدا ، و ليس فيه موضع الشاهد"
، و روى البزار في"مسنده" ( 3 / 277 - الكشف ) طرفا منه ، و فيه:"فرفع"
صلى الله عليه وسلم يديه فحمد الله و أثنى عليه ، و صلى على النبيين ، و اجتمع
الناس إليه .."الحديث . و قال الهيثمي في"المجمع" ( 9 / 373 ) :"رواه
البزار ، و فيه محمد بن حجر ، و هو ضعيف". و كذا قال ( 9 / 376 ) في رواية"
المعجمين الطويلة جدا:"و فيه محمد بن حجر ، و هو ضعيف". ثم وقفت على طريق
أخرى للحديث عن أنس هي خير من طريق الخطيب ، رواه إبراهيم بن أيوب قال: حدثنا
النعمان عن أبي العوام عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:""
إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين ، فإنما أنا رسول من المرسلين". أخرجه أبو"
الشيخ في"طبقات الأصبهانيين" ( 1 / 167 ) و أبو نعيم في"أخبار أصبهان"(
2 / 335 )من طريقين عن إبراهيم بن أيوب به . @قلت: و هذا إسناد حسن لولا أن
إبراهيم هذا ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح" ( 1 / 1 / 89 ) و قال:"سألت أبي"
عنه ؟ فقال: لا أعرفه". و ذكر أنه روى عنه النضر بن هشام الأصبهاني و عبد"
الرزاق بن بكر الأصبهاني . قلت: فهو على شرط ابن حبان في"الثقات"، لأنه
يورد عادة له فيه من روى عنه و لو واحد ، فكيف و قد روى عنه اثنان كما رأيت ،
كيف و قد روى عنه ثالث هو: عبد الله بن داود بن الهذيل ، كما ذكر الحافظ في""
اللسان"، و إن كنت لم أعرفه الآن ، بخلاف الأولين فهما صدوقان ، مترجمان في"
الجرح". ثم هو مترجم في"الطبقات" ( 1 / 190 - 191 ) و في"الأخبار"( 1"
/ 172 - 173 ) بما يدل على صلاحه ، فذكرا - و تبعهما الحافظ -:"كان صاحب"
تهجد و عبادة ، لم يعرف له فراش أربعين سنة ، كان يخضب رأسه و لحيته". على"
أنه قد توبع ، فقال أحمد بن سليمان بن يوسف العقيلي: حدثنا أبي حدثنا النعمان
بن عبد السلام: حدثنا أبو العوام به . أخرجه أبو نعيم أيضا ( 1 / 113 ) في
ترجمة أحمد بن سليمان العقيلي ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، لكنه ساق له
ثلاثة أحاديث من رواية ثلاثة شيوخ عنه ، و كلهم ثقات: 1 - محمد بن أحمد بن
إبراهيم أبو أحمد القاضي العسال راوي الحديث عنه . 2 - سليمان بن أحمد الطبراني
الحافظ صاحب المعاجم الثلاثة .@ 3 - عبد الله بن محمد بن جعفر ، و هو أبو الشيخ
مؤلف"الطبقات"، و قد ترجم فيه للعسال ترجمة حسنة ( 2 / 355 ) . فرواية
هؤلاء الحفاظ عنه يلقي الاطمئنان في النفس أنه صدوق إن شاء الله تعالى . و أما
أبوه سليمان بن يوسف العقيلي ، فقد ترجمه أبو نعيم في"الأخبار" ( 1 / 334 )
برواية ابنه عنه عن النعمان بن عبد السلام بسند آخر له عن ابن مسعود مرفوعا:""
خير أمتي قرني .."الحديث . و قال:"توفي سنة إحدى و أربعين و مائتين". و"
لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . فهو على الستر ، فيمكن الاستشهاد به . و الله
سبحانه و تعالى أعلم . و على هذا فالحديث بهذه المتابعة من سليمان بن يوسف
العقيلي لإبراهيم بن أيوب ، يرتقي إلى مرتبة الحسن ، فإن أبا العوام و هو عمران
بن داود القطان قال الحافظ:"صدوق يهم". ثم هو بمجموع حديث أبي هريرة ، و
حديث حميد الطويل عن أنس ، و حديث وائل بن حجر يرتقي إلى مرتبة الصحيح ، لأنه
ليس فيها متهم . ثم رأيت الحافظ السخاوي في"القول البديع"قال عقب حديث أنس
من الطريق الأولى ( ص 39 - 40 ) :"و ذكر المجد اللغوي أن إسناده صحيح محتج"
برجاله في"الصحيحين"، و الله أعلم ، و رواه أبو نعيم في ( الأحمدين ) من""
تاريخ أصبهان" ( يعني طريق العقيلي ) ، و عن قتادة عن النبي صلى الله عليه"
وسلم أنه قال:@"إذا صليتم على المرسلين فصلوا علي معهم ، فإني رسول من"
المرسلين". رواه ابن أبي عاصم ، و إسناده حسن جيد ، لكنه مرسل". اهـ . ثم
ذكره من حديث أبي هريرة و أعله بـ ( موسى بن عبيدة الربذي ) ، لكنه قال:"و"
هو و إن كان ضعيفا فحديثه يستأنس به". قلت: و فيه إشعار إلى أنه يميل إلى"
تقوية الحديث . و الله أعلم . ( تنبيهان ) : الأول: علق محققا"طبقات"
المحدثين"على ترجمة إبراهيم بن أيوب الفرساني ( 1 / 190 ) بقولهما:"ذكره
ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل" ( 2 / 50 ) قال: سألت أبي عنه ، فقال:
صالح محله الصدق"! فأقول: لا أدري ما هي الطبعة التي يشير إلى جزئها و"
صفحتها بالرقمين المذكورين ، فإن الطبعة الأصلية التي أنقل منها ليس المترجم في
المكان المشار إليه بالرقمين المذكورين ، و إنما فيه:"الحسين بن حفص"
الأصبهاني .. سألت أبي عنه ؟ فقال: صالح محله الصدق". فهذا وهم عجيب لا أذكر"
أنه مر علي مثله ، فالذي يقع من بعض الكاتبين أو المؤلفين عادة أن ينتقل بصره
من ترجمة إلى أخرى فوقها أو تحتها في نفس الصحيفة أو في التي تقابلها ، أما أن
ينتقل من جزء و صفحة إلى جزء آخر و صفحة أخرى فهذا غريب جدا . و قد عرفت مما
نقلته ( ص 1127 ) عن ابن أبي حاتم أنه قال عن أبيه:"لا أعرفه"! و الآخر:
أن في"اللسان"قبل ترجمة إبراهيم بن أيوب الفرساني هذا @ترجمة( إبراهيم بن
أيوب الجرجاني .. )اختلطت بترجمة الفرساني هذا ، جاء في أول هذه و آخر تلك لفظ
:"حدثنا"، فصارت هذه عقب تلك هكذا:"حدثنا إبراهيم بن أيوب الفرساني .."
إلخ . و إن مما لا شك فيه أن اللفظ المذكور زيادة مقحمة من بعض النساخ لم يتنبه
لها المعلق أو المصحح ، فألحق هذه بتلك طباعة ، و أعطاهما رقما واحدا هو ( 70 )
، و نتج من وراء ذلك أن التضعيف الوارد في الترجمة الأولى تعدى إلى الأخرى ،
فيرجى الانتباه لهذا . ثم رأيت الحديث باللفظ الذي رواه ابن أبي عاصم الذي
نقلته آنفا عن السخاوي - في"مسند الديلمي" ( 1 / 32 / 1 ) من طريق ابن أبي
عاصم عن محمد بن أزهر عن سليمان ابن عبد الرحمن عن شعيب بن إسحاق عن سعيد بن
أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا . كذا وقع فيه"عن أنس"مسندا ، و في نقل
السخاوي المشار إليه:"عن قتادة"مرسلا . و لعل هذا هو المحفوظ عن ابن أبي
عاصم ، فإن في الطريق إليه عند الديلمي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المعدل و هو
الأصبهاني الذكواني ، أورده الذهبي في"الميزان"و قال:"قال يحيى بن منده"
: تكلموا في سماعه لأنه ألحق سماعه بسماع جماعة ، و عامة سماعه بخط والده". و"
كذا في"سير أعلام النبلاء" ( 17 / 608 - 609 ) . و شيخه فيه عبد الله بن
محمد بن فورك الراوي عن ابن أبي عاصم لم أجد له ترجمة ، و هو غير محمد بن الحسن
بن فورك الأصبهاني الأشعري المتكلم المترجم في"السير" ( 17 / 214 - 216 ) .@
فألقي في نفسي أن هذا الإسناد لعله الذي قال فيه المجد اللغوي:"إسناده صحيح"
، محتج برجاله في الصحيحين". لكن شيخ ابن أبي عاصم فيه"محمد بن أزهر"ليس"
من رجالهما ، و هو الجوزجاني . قال ابن حبان في"الثقات" ( 9 / 123 ) :"شيخ"
.. روى عنه أحمد بن سيار ( و في"اللسان": سنان ) ، كثير الحديث ، يتعاطى
الحفظ ، من جلساء أحمد بن حنبل". ثم رأيت الحديث في"الجامع الكبير"بلفظ"
ابن أبي عاصم ، و قال:"رواه الديلمي عن أنس ، و رواه ابن أبي عاصم عن قتادة"
مرسلا ، و سنده حسن". انظر الاستدراك رقم ( 5 ) ."
[1] كذا فيه ، و في"تاريخ البخاري ( 1 / 1 / 69 ) :"فيه نظر"دون لفظ"
"بعض". اهـ .