1972 -"إن هذه الوبرة من غنائمكم ، و إنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم ، إلا الخمس"
و الخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط و المخيط و أكبر من ذلك و أصغر و لا تغلوا ،
فإن الغلول نار و عار على أصحابه في الدنيا و الآخرة . و جاهدوا الناس في الله
تبارك و تعالى القريب و البعيد ، و لا تبالوا في الله لومة لائم و أقيموا حدود
الله في الحضر و السفر و جاهدوا في سبيل الله ، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة
عظيمة ، ينجي الله تبارك و تعالى به من الغم و الهم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 620:
أخرجه أحمد ( 5 / 314 و 316 و 326 ) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن
عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام الأعرج عن المقدام بن معدي كرب الكندي . أنه
جلس مع عبادة بن الصامت و أبي الدرداء و الحارث بن معاوية الكندي ، فتذاكروا
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة ! كلمات
رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا و كذا في شأن الأخماس . فقال عبادة
: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوة إلى بعير من المقسم ،
فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول وبرة بين أنملتيه فقال:
"إن هذه من غنائمكم ..."الحديث . و هذا إسناد ضعيف ، قال الهيثمي( 5 / 338
):"رواه أحمد و فيه أبو بكر بن أبي مريم ، و هو ضعيف".@
قلت: لكن أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 326 ) : حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا إسماعيل بن
عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام نحو ذلك . هكذا ساقه عقب
الإسناد الأول . و هذه متابعة قوية لابن أبي مريم عن أبي سلام ! إلا أن يحيى بن
أبي كثير مدلس ، بل إنه لم يسمع من أبي سلام ، و اسمه منصور ، كما قال العجلي .
ثم الراوي عنه سعيد بن يوسف ضعيف كما في"التقريب"و غيره . و رواه مكحول عن
أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت بنحوه . و له عن عبادة طرق
أخرى و شاهد من حديث ابن عمرو يأتي عقب هذا ، فالحديث بذلك حسن على أقل الدرجات
.بل هو صحيح ، و قد تقدم لفظه من الطريق المشار إليها برقم ( 1942 ) .