فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 3700

2292 -"من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة ، و أن يرى الهلال لليلة ، فيقال: هو ابن"

ليلتين"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 366:

أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" ( ص 182 و رقم 1130 - الروض النضير ) و في

"الأوسط"أيضا ( 2 / 130 / 1 / 7007 ) و"مسند الشاميين" ( ص 642 ) : حدثنا

محمد بن عبد الرحمن بن الأزرق الأنطاكي - بأنطاكية -: حدثنا أبي حدثنا مبشر بن

إسماعيل عن شعيب بن أبي حمزة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ، و قال:"تفرد به مبشر".

قلت: و هو ثقة من رجال الشيخين و كذا من فوقه ، فالإسناد جيد لولا أن الأنطاكي

و أباه لم أعرفهما ، و هما على شرط ابن عساكر في"تاريخ دمشق"و لم أرهما فيه

، و في نسخة الظاهرية منه خرم . لكن الظاهر من ربط الطبراني التفرد بمبشر بن

إسماعيل أن شيخه و أباه لم يتفردا به . و الله أعلم . و في"مجمع الزوائد"(

3 / 146 ):"رواه الطبراني في"الصغير"، و فيه عبد الرحمن بن الأزرق"

الأنطاكي ، و لم أجد من ترجمه"."

قلت: و فاته في"الأوسط"أيضا ، و قد استفدنا منه تصحيح اسم ابن محمد شيخ

الطبراني ، فقد وقع في النسخ المطبوعة من"الصغير":"عبد الله بن عبد"

الرحمن بن @الأزرق". فالصواب حذف:"عبد الله"، فهو:"محمد بن عبد الرحمن

بن الأزرق " ، فإنه الموافق لما في"الأوسط"و " المسند". لكن الحديث صحيح"

عندي على كل حال ، فإن له شواهد تقويه: الأول: عن أنس مرفوعا به ، و زاد:""

و أن تتخذ المساجد طرقا و أن يظهر موت الفجأة " . أخرجه الطبراني في"الصغير""

( ص 233 ) و من طريقه الضياء في"الأحاديث المختارة" ( ق 161 / 2 ) عن شريك

عن العباس بن ذريح عن الشعبي عنه . و قال الطبراني:"لم يروه عن الشعبي إلا"

العباس ، و لا عنه إلا شريك". قلت: و هو سيء الحفظ ، و قد خولف ، فقد قال"

الضياء:"قال الدارقطني: و غيره يرويه عن الشعبي مرسلا". قلت: رواه كذلك

حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن الشعبي مرفوعا دون الزيادة . أخرجه أبو عمرو

الداني في"الفتن" ( 52 / 2 و 53 / 2 ) من طريقين عن حماد به . و هذا إسناد

مرسل حسن ، لما عرف من حال ابن بهدلة .

الثاني: عن عبد الله بن مسعود مرفوعا دون قوله:"و أن يرى ...". أخرجه

الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 78 / 2 ) و العقيلي في"الضعفاء"( 238

)و ابن عدي ( 231 / 2 و 237 / 2 ) و تمام في"الفوائد" ( 41 / 1 ) عن عبد الرحمن بن يوسف عن سليمان بن مهران عن شقيق بن سلمة عنه . و قال العقيلي:""

عبد الرحمن بن يوسف مجهول في النسب و الرواية ، و الحديث غير محفوظ ، و لا@ يعرف

إلا به". و قال ابن عدي:"ليس بمعروف ، و الحديث منكر عن الأعمش بهذا

الإسناد ، و لا أعرف لعبد الرحمن غيره"."

الثالث: عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ، مثل رواية

الشعبي . أخرجه الداني أيضا عن ( أبي ) داود عن عمارة بن مهران قال: سمعت

الحسن به . و هذا مرسل حسن أيضا .

الرابع: عن أبي سعيد الخدري موقوفا عليه . أخرجه ابن الأعرابي في"معجمه"(

195 / 2 )و عنه الداني أخبرنا أبو رفاعة( يعني عبد الله بن محمد بن عمر بن

حبيب العدوي ): حدثنا أبو حذيفة عن سفيان عن عثمان بن الحارث عن أبي الوداك

عنه . و هذا إسناد رجاله ثقات معروفون ، غير أبي رفاعة ، فلم أجد له ترجمة .

الخامس: عن طلحة بن أبي حدرد قال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره . أخرجه

البخاري في"التاريخ" ( 2 / 2 / 345 ) : أخبرنا يعقوب أخبرنا محمد بن معن عن

عمه عنه . قلت: و هذا إسناد مجهول ، أورده البخاري في ترجمة طلحة بن أبي حدرد

، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و كذلك صنع ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 472 ) ،

و أما ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 4 / 394 ) . و عم محمد بن معن لم أعرفه .

و لعل قوله:"عمه"، محرف من:"أبيه"، فإن البخاري و غيره ذكروا له

رواية عن @أبيه ، و ليس عن عمه ، وثقه ابن حبان ( 7 / 412 ) ، و روى عنه آخران .

و يعقوب هو ابن كاسب . و بالجملة ، فهذه الطرق و إن كانت لا تخلو من ضعف ،

فبعضها يتقوى ببعض كما قال السخاوي في"المقاصد الحسنة" ( 1 / 433 ) . و قد

بقي الكلام على الزيادة المتقدمة في حديث أنس:"و أن تتخذ المساجد طرقا ، و"

أن يظهر موت الفجاءة". فاعلم أن الشطر الأول منها له شاهد من حديث ابن مسعود"

قال:"من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد فلا يركع ركعتين". أخرجه عبد

الرزاق ( 1678 ) عن معمر عن أبي إسحاق و غيره من أهل الكوفة عنه . و أخرجه ابن

أبي شيبة ( 1 / 339 ) و الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 36 / 2 ) عن عبد

الأعلى بن الحكم عن خارجة بن الصلت البرجمي عنه قال:"من اقتراب الساعة أو من"

أشراط الساعة أن تتخذ المساجد طرقا". و من هذا الوجه أخرجه الحاكم( 4 / 446"

)مرفوعا ، و له عنده تتمة ، و قال:"صحيح الإسناد". قلت: و تعقبه الذهبي

بما لا طائل تحته ، بل إنه خلط بين هذا الإسناد و بين إسناد آخر قبله . و هذا

لا يحتمل الصحة ، و إنما الحسن فقط ، لأن عبد الأعلى - و هو ابن الحكم - ترجمه

ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 25 ) برواية ثقتين عنه ، و لم يذكر فيه جرحا و لا

تعديلا ، و هو على شرط ابن حبان ، فلعله أخرجه في"ثقاته"، فليراجع . و

يقويه أن له طريقا أخرى عن ابن مسعود ، يرويه منصور عن سالم بن أبي الجعد قال:

دخل ابن مسعود المسجد ، فقال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:@"إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل في طول المسجد و عرضه لا يصلي فيه ركعتين".

أخرجه الطبراني و قال:"هكذا رواه منصور ، و وصله قتادة". قلت: لكن إسناده

إلى قتادة ضعيف و فيه زيادة منكرة ، كما بينته في الكتاب الآخر ( 4514 ) . و

أما الزيادة الأخرى:"و أن يظهر موت الفجأة". فقد وجدت لها طريقا أخرى عن

أنس . أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" ( 6780 ) و ابن عدي في"الكامل"( 83 /

1 )و الدينوري في"المنتقى من المجالسة" ( 270 / 2 ) عن الحسن بن عمارة عن

الحواري بن زياد عنه مرفوعا:"من اقتراب الساعة أن يفشو الفالج ، و موت"

الفجأة". لكن ابن عمارة هذا متروك . إلا أنها قد ثبتت في مرسل الشعبي المتقدم"

، رواه محمد بن يحيى عن أبيه عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن الشعبي

مرفوعا . أخرجه أبو عمرو الداني في"الفتن" ( 52 / 1 و 53 / 1 ) . و هذا

إسناد مرسل حسن ، محمد بن يحيى هو ابن سعيد بن فروخ القطان ، و هو ثقة . و أما

أبوه فحافظ ثقة إمام ، و من فوقهم معروفون ، فإذا ضم إليه حديث أنس صارت هذه

الزيادة منه في مرتبة الحسن إن شاء الله .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت