3020- ( لَيْسَ ذاكُمُ النِّفَاقَ) .
أخرجه البزار (1/34/52) ، وأبو يعلى (6/105/3369) من طريقين عن الحارث بن عبيد عن ثابت عن أنس قال:
قالوا: يا رسول الله! إنا نكون عندك على حال؛ فإذا فارقناك كنا على غيره !
فقال:
"كيف أنتم وربِّكم؟".
وقال أبو يعلى:"ونبيكم؟".@
قالوا: الله ربنا (وفي أبي يعلى: أنت نبينا! في السر والعلانية. قال... فذكره.
قلت: ورجاله ثقات؛ غير الحارث بن عبيد، وهو أبو قدامة الإيادي المؤذن،
وهو ضعيف، قال أحمد:
"مضطرب الحديث".
قلت: وذلك ظاهر في روايته لهذا الحديث، ولذلك قال الذهبي في"الكاشف":"ليس بالقوي، وضعفه ابن معين".
ولكن قد تابعه غسان بن بُرْزِين الطَّهَوي: حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:
غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله! هلكنا وربِّ الكعبة! فقال:
"وما ذاك؟".
قالوا: النفاق! النفاق! قال:
"ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله؟".
قالوا: بلى. قال:
"ليس ذاك النفاق"
ثم عادوا الثانية، فقالوا: يا رسول الله! هلكنا وربِّ الكعبة! قال:
"وماذاك ؟".@
قالوا: النفاق! النفاق! قال:
"ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله؟".
قا لوا: بلى. قال:
"ليس ذاك النفاق".
قال: ثم عادوا الثالثة، فقالوا: يا رسوله الله! هلكنا ورب الكعبة! قال:
"وما ذاك؟".
قالوا: النفاق! قال:
"ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله؟".
قالوا: بلى. قال:
"ليس ذاك النفاق".
قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حالة، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا! قال:
"لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه! لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة".
أخرجه أبو يعلى في"مسنده" (6/58/3304) : حدثنا عبدالواحد: حدثنا غسان بن بُرزين به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات كلهم، وعبدالواحد هو ابن غياث، وثابت هو البناني.
وقد تابعه قتادة عن أنس مختصرًا، وقد مضى برقم (1965) @