839 -"أتاني جبريل فقال: يا محمد إن الله عز وجل لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و شاربها و حاملها و المحمولة إليه و بائعها و مبتاعها و ساقيها و مستقيها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 516:
أخرجه أحمد ( 1 / 316 ) و الحاكم ( 4 / 145 ) و عنه البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 150 ) عن مالك بن خير الزيادي أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره ، و قال:"صحيح الإسناد". و وافقه الذهبي .
قلت: و هو كما قالا ، فإن التجيبي هذا ترجمه ابن أبي حاتم و قال ( 4 / 1 / 109 ) عن أبي زرعة:"مصري لا بأس به". و الزيادي ترجمه ابن أبي حاتم أيضا ( 4 / 1 / 208 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا
لكن روى عنه جماعة من الثقات ، وثقه ابن حبان و لذلك قال الذهبي في"الميزان":"محله الصدق ، قال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته . يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة و في رواة"الصحيحين"عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم و الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة و لم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح". و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين .
و الحديث قال الهيثمي في"المجمع" ( 5 / 73 ) :"رواه أحمد و الطبراني"
و رجاله ثقات". @و عزاه في"الجامع الكبير" ( 1 / 11 / 2 ) للطبراني و الحاكم و البيهقي في"الشعب"و الضياء المقدسي في"المختارة". و لم أجده عند هذا الأخير ، و من عادته أن يرتب أحاديث الصحابي الواحد على ترتيب أسماء الرواة عنه ، فلم أره ذكر مالك بن سعد هذا في الرواة عنه أصلا ، فلا أدري أوهم السيوطي أم الحديث عند الضياء من طريق أخرى غير طريق مالك هذا . والله أعلم ."
قوله"و معتصرها"أي لنفسه . قال في"الصحاح": اعتصرت عصيرا اتخذته . قال الأشرفي: قد يكون عصيره لغيره ، و"المعتصر"من يعتصر لنفسه نحو"كال"و"اكتال"و"قصد"و"اقتصد".