2765 -"ألق [ عنك ] ثيابك و اغتسل ، و استنق ما استطعت ، و ما كنت صانعا في حجتك ،"
فاصنعه في عمرتك"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 626:
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 98 / 2003 ) و ابن أبي حاتم في""
تفسيره"، و ابن عبد البر في"التمهيد" ( 2 / 251 ) من طرق ثلاث عن محمد بن"
سابق قال: أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن عطاء بن أبي رباح عن
صفوان ابن أمية قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم متضمخ
بالخلوق ، عليه مقطعات قد أحرم بعمرة ، فقال: كيف تأمرني يا رسول الله في
عمرتي ؟ فأنزل الله عز وجل: * ( و أتموا الحج و العمرة لله ) * . فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:"أين السائل عن العمرة ؟!". فقال: [ ها ] أنا [ ذا ]
.فقال: فذكره . و قال ابن عبد البر: @"هكذا جاء في هذا الحديث:"صفوان بن أمية"نسبة إلى جده ، و هو صفوان بن يعلى بن أمية ، رجل تميمي". قلت: و
هكذا على الجادة وقع عند الطبراني ، و زاد:"عن أبيه"، و أظنها زيادة من
بعض النساخ لمخالفتها لرواية الآخرين ، و لقول الطبراني عقب الحديث:"و رواه"
مجاهد عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه". قلت: و هذه الزيادة:"عن أبيه""
ثابتة في"الصحيحين"و غيرهما من طرق عن عطاء عن صفوان عن أبيه . و بذلك اتصل
الإسناد و صح الحديث ، و هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 1596 - 1599 ) ، لكن
ليس فيها نزول الآية * ( و أتموا الحج و العمرة لله ) * صراحة و كأن حديث الترجمة
مبين لما أجمل في تلك الطرق و لهذا قال الحافظ في"الفتح" ( 3 / 614 ) :"لم"
أقف في شيء من الروايات على بيان المنزل حينئذ من القرآن و قد استدل به جماعة
من العلماء على أن من الوحي ما لا يتلى ، لكن وقع عند الطبراني في"الأوسط"
من طريق أخرى أن المنزل حينئذ قوله تعالى: * ( و أتموا الحج و العمرة لله ) * و
وجه الدلالة على المطلوب عموم الأمر بالإتمام ، فإنه يتناول الهيئات و الصفات""
.و كأنه سكت عن الإرسال الذي في الإسناد لاتصاله في الطرق الأخرى ، و لما فيه
من البيان الذي أشرت إليه ، و الله أعلم . ( فائدة ) : قال في"الفتح"( 3 /
394 ):"قال ابن المنير في"الحاشية": قوله:"و اصنع"معناه: اترك ،"
لأن المراد بيان ما يجتنبه المحرم ، فيؤخذ منه فائدة ، و هي أن الترك فعل".@ (تنبيه ) : عزاه السيوطي في"الدر المنثور" ( 1 / 208 ) لابن أبي حاتم و أبي"
نعيم في"الدلائل"و ابن عبد البر في"التمهيد"عن يعلى بن أمية . فاعلم
أنه عند ابن عبد البر عن صفوان بن يعلى مرسلا لم يذكر عن أبيه . و كذا هو عند
ابن أبي حاتم كما في"تفسير ابن كثير"و استغربه . و أما"الدلائل"لأبي
نعيم ، فهو عنده ( ص 179 ) مسندا عن أبيه لكن من طريق أخرى كما هو عند الشيخين
ليس فيه نزول الآية ، فاقتضى التنبيه .