فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 3700

358 -"ما كان في الدنيا شخص أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم"

و كانوا إذا رأوه لم يقوموا له ، لما كانوا يعلمون من كراهيته لذلك"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 631:

أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" ( 946 ) و الترمذي ( 2 / 125 ) و الطحاوي

في"مشكل الآثار" ( 2 / 39 ) و أحمد ( 3 / 132 ) و أبو يعلى في"مسنده"

( ق 183 / 2 ) و اللفظ له من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس به .

و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".

قلت: و إسناده صحيح على شرط مسلم .

و هذا الحديث مما يقوي ما دل عليه الحديث السابق من المنع من القيام للإكرام

لأن القيام لو كان إكراما شرعا ، لم يجز له صلى الله عليه وسلم أن يكرهه من

أصحابه له ، و هو أحق الناس بالإكرام ، و هم أعرف الناس بحقه عليه الصلاة

و السلام .

و أيضا فقد كره الرسول صلى الله عليه وسلم هذا القيام له من أصحابه ، فعلى

المسلم - خاصة إذا كان من أهل العلم و ذوي القدوة - أن يكره ذلك لنفسه اقتداء

به صلى الله عليه وسلم ، و أن يكره لغيره من المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم

:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير"، فلا يقوم له أحد ،

و لا هو يقوم لأحد ، بل كراهتهم لهذا القيام أولى بهم@ من النبي عليه الصلاة

و السلام ، ذلك لأنهم إن لم يكرهوه اعتادوا القيام بعضهم لبعض ، و ذلك يؤدي بهم

إلى حبهم له ، و هو سبب يستحقون عليه النار كما في الحديث السابق ، و ليس كذلك

رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه معصوم من أن يحب مثل هذه المعصية ، فإذا

كان مع ذلك قد كره القيام له ، كان واضحا أن المسلم أولى بكراهته له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت