2747 -"إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم ، فإن الدم إذا تبيغ بصاحبه يقتله".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 561:
أخرجه ابن جرير الطبري في"تهذيب الآثار" ( 2 / 106 / 1277 ) : حدثني موسى بن
سهل الرملي قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا سليمان بن حبان قال:
حدثنا حميد الطويل عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره
.قلت: و أشار ابن جرير فيما بعد إلى صحته ( ص 116 ) و هو غير بعيد عن الصواب
، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد العزيز - و هو الرملي - فإنه من
رجال البخاري ، و موسى الراوي عنه ثقة بلا خلاف ، و لولا أن ابن عبد العزيز فيه
كلام من قبل حفظه ، لجزمت بصحته ، و قد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في"التقريب"
":"صدوق يهم ، و كانت له معرفة". و أشار في ترجمته في مقدمة"فتح الباري
" ( ص 441 - المنيرية ) إلى أن@ البخاري أخرج له حديثين متابعة ، فأرجو أن يكون"
الحديث حسنا ، لاسيما و قد روي من طريق أخرى عن أنس بلفظ:"إذا اشتد الحر"
فاستعينوا بالحجامة ، لا يتبيغ دم أحدكم فيقتله". و صححه الحاكم ، و وافقه"
الذهبي ، لكن فيه كذاب و غيره ، و لذلك أوردته في الكتاب الآخر برقم ( 2331 ) .
و وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ:"استعينوا في شدة الحر"
بالحجامة ، فإن الدم ربما تبيغ بالرجل فقتله". لكن فيه كذاب آخر ، و لذلك"
خرجته هناك أيضا برقم ( 2363 ) . و الأحاديث في الحض على الحجامة كثيرة ، قد
تقدم تخريج بعضها في هذا الكتاب ، فانظر مثلا رقم ( 622 و 1847 ) ، و إنما خرجت
هذا لشطره الثاني ، و قد وجدت له طريقا ثالثا عن أنس مرفوعا بلفظ:"من أراد"
الحجامة فليتحر سبعة عشر .. و لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله". لكن إسناده ضعيف"
جدا كما بينته هناك ( 1864 ) بيد أن له شاهدا لا بأس به في الشواهد خرجته هناك
( 1863 ) . فالحديث به صحيح إن شاء الله تعالى . ( تنبيه ) : هذا الحديث مما
فات السيوطي في"الجامع الكبير"و غيره . ( تبيغ ) : في"القاموس المحيط":
" ( البيغ ) ثوران الدم ، و تبيغ الدم: هاج و غلب". و في"الهادي إلى لغة"
العرب":"باغ الدم: ثار و هاج كما يكون الحال عند من به ارتفاع في ضغط الدم".@"