فهرس الكتاب

الصفحة 2740 من 3700

2738 -"ألا أعلمك كلمات علمني الروح الأمين ؟ قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا"

يجاوزهن بر و لا فاجر من شر ما ينزل من السماء و ما يعرج فيها و من شر فتن

الليل و النهار و من كل طارق إلا طارق يطرق بخير ، يا رحمن !"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 534:

أخرجه الطبراني في"الأوسط" ( 2 / 31 / 5547 ) بإسناد الذي قبله عن المغيرة

بن مسلم عن هشام بن حسان عن جبير عن خالد بن الوليد قال: كنت أفزع بالليل

، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أفزع بالليل فآخذ سيفي فلا ألقى

شيئا إلا ضربته بسيفي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال:

"لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا المغيرة بن مسلم ، تفرد به شبابة".

قلت: و هو ثقة حافظ محتج به في"الصحيحين"، و كذا من فوقه ، فإنهم ثقات من

رجال"التهذيب"إن كان شيخ هشام بن حسان ( جبيرا ) فإن اسمه غير واضح في

النسخة المصورة ، و يمكن أن يقرأ ( حميد ) ، و لكل من الاحتمالين ما يرجحه ، فـ

( جبير ) - و هو ابن نفير - له رواية عن خالد بن الوليد عند أبي داود ، و(

حميد )- و هو ابن هلال - روى عنه هشام بن حسان عند مسلم و أبي داود كما في @"تهذيب المزي"، و سواء كان هذا أو ذاك فهو ثقة ، لكن يحتمل أن ( حطم ) ، و هو

"شيخ"كما في"ثقات ابن حبان" ( 4 / 193 ) و لعله أراده الهيثمي بقوله( 10

/ 126 ): " رواه الطبراني في"الأوسط"، و فيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير"

المدائني ، و لم أعرفه ، و بقية رجاله ثقات". قلت: قد عرفه الخطيب حين ترجمه"

برواية جمع من الحفاظ عنه كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله ، فالسند حسن على

الاحتمال المذكور ، لاسيما و له طريق أخرى من رواية المسيب بن واضح: حدثنا

معتمر بن سليمان: حدثنا حميد الطويل عن بكر ابن عبد الله المزني عن أبي

العالية عن خالد بن الوليد: أنه شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

إني أجد فزعا بالليل ، فقال: ألا أعلمك .. الحديث بتمامه ، و زاد:"و من شر"

ما ذرأ في الأرض و ما يخرج منها ، و من شر فتن الليل .."إلخ . أخرجه الطبراني"

في"الكبير" ( 4 / 135 / 3838 ) : و في"الدعاء" ( 2 / 1307 / 1083 ) عن

شيخين له ثقتين قالا: حدثنا المسيب بن واضح .. قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات

غير المسيب هذا ، فهو ضعيف ، لكن ضعفه من قبل حفظه ، فيمكن الاستشهاد به ، و

بخاصة أنه قد توبع ، فرواه البيهقي في"الدلائل" ( 7 / 96 ) من طريق حفصة بنت

سيرين عن أبي العالية به . و رجاله ثقات غير شيخه و شيخ شيخه"أبو حامد أحمد"

بن أبي العباس الزوزني: حدثنا أبو بكر محمد بن خنب ( ! ) "فإني لم أعرفهما ."

و لبعضه شاهد يرويه أيوب بن موسى عن محمد بن يحيى بن حبان: أن خالد بن الوليد

رضي الله عنه كان يورق ، أو أصابه أرق ، فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،@

فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه ، و من شر عباده ، و من

همزات الشياطين و أن يحضرون . أخرجه ابن السني في"عمل اليوم و الليلة" ( رقم 746 ) . و رواه أحمد ( 4 / 57 ) و البيهقي في"الأسماء" ( ص 185 ) و كذا ابن

أبي شيبة في"المصنف" ( 10 / 362 - 363 ) ، و ابن عبد البر في"التمهيد"(

24 / 109 )من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان به ، إلا أنه قال:

عن الوليد ابن الوليد أنه قال: يا رسول الله ! إني أجد وحشة . قال: إذا أخذت

مضجعك فقل: فذكره . و زاد في آخره:"فإنه لا يضر ، و بالحري أن لا يقربك".

فهذا خلاف رواية أيوب بن موسى لأنه قال:"الوليد بن الوليد"، و هو أصح ، و

هو أخو خالد بن الوليد . و رجال إسناده ثقات رجال الشيخين ، لكنه منقطع ، قال

المنذري في"الترغيب" ( 2 / 263 ) :"و محمد لم يسمع من الوليد". و كذا

قال الحافظ في"الإصابة"، و لفظه:"و هو منقطع ، لأن محمد بن يحيى لم"

يدركه". و هذا معنى قول البيهقي عقبه:"هذا مرسل". ( تنبيه ) : ثم قال"

الحافظ عقب قوله المتقدم:"و قد أخرجه أبو داود من رواية ابن إسحاق عن عمرو"

بن شعيب عن أبيه عن@ جده قال: كان الوليد بن الوليد يفزع في منامه ، فذكر ذلك

للنبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر الحديث". كذا قال ! و الحديث عند أبي داود"

في"كتاب الطب" ( 3893 ) من الوجه المذكور بلفظ:"أن رسول الله صلى الله"

عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات .."فذكرها ، ليس للوليد بن الوليد فيه"

ذكر ، و كذلك أخرجه الترمذي ( 3519 ) و حسنه ، و النسائي في"عمل اليوم و"

الليلة" ( رقم 765 ) ، و الحاكم ( 1 / 548 ) و البيهقي ( ص 185 - 186 ) ، و"

الآداب" ( 993 ) له و ابن السني ( 744 ) و أحمد ( 2 / 181 ) و ابن أبي شيبة("

10 / 364 ) كلهم عن ابن إسحاق به معنعنا . نعم علقه البخاري في"أفعال العباد"

" ( ص 88 - هندية ) على شيخه أحمد بن خالد - و هو الكندي أبو سعيد -: حدثنا"

محمد بن إسحاق به ، و لفظه:"كان الوليد بن الوليد رجلا يفزع في منامه .."

إلخ . و هو رواية للنسائي و ابن عبد البر . فلعل عزوه لأبي داود سبق قلم ، و

الله أعلم . ثم وجدت لحديث الترجمة شاهدا مرسلا من رواية مصعب بن شيبة عن يحيى

بن جعدة قال:"كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج و معه سيفه .."

الحديث نحوه ، و زاد في آخره:"فقالهن خالد ، فذهب ذلك عنه". @أخرجه ابن أبي شيبة ( 8 / 60 و 10 / 363 ) . قلت: و مصعب هذا لين الحديث كما في"التقريب"

.و رواه مالك في"الموطأ" ( 3 / 125 - 126 ) عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن

خالد بن الوليد قال: فذكره مختصرا . و قال ابن عبد البر في"التمهيد"عقبه:

"و هذا حديث مشهور مسندا و غير مسند". ثم رواه من بعض الطرق المتقدمة ، ثم

قال:"و في هذا الحديث دليل على أن كلام الله عز وجل غير مخلوق ، لأنه لا"

يستعاذ بمخلوق". ثم ذكر أن معنى قوله في بعض الطرق المتقدمة:"و أن يحضرون

":"و أن يصيبوني بسوء ، كما في قوله تعالى: *( و قل رب أعوذ بك من همزات

الشياطين و أعوذ بك رب أن يحضرون )*". ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث أبي رافع"

أن خالد بن الوليد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه وحشة يجدها ،

فقال له: فذكره بنحوه . أخرجه عبد الرزاق ( 11 / 35 / 19831 ) و من طريقه

البيهقي في"شعب الإيمان" ( 4 / 175 / 4710 ) . و رجاله ثقات غير( إسحاق بن

إبراهيم )و هو الدبري ، و فيه كلام معروف . و قد جاءت هذه الاستعاذة في قصة

تحدر الشياطين على النبي صلى الله عليه وسلم ، و محاولة أحدهم حرقة بشعلة من

نار ، فأمره جبريل بها فطفئت نارهم و هزمهم الله تعالى ،@ أخرجه أحمد و غيره ، و

قد خرجته في هذا المجلد برقم ( 2995 ) ، و مختصرا في المجلد الثاني ( 840 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت