1600 -"ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله فيها مائة مرة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 130:
رواه العقيلي في"الضعفاء"ص ( 411 ) و أبو نعيم في"أخبار أصبهان"( 1 /
60 )من طريق الطبراني بسند صحيح عن المغيرة بن أبي الحر الكندي عن سعيد بن
أبي بردة عن أبيه عن جده قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم و نحن جلوس
فقال: فذكره . و قال العقيلي:"و قال ثابت و عمرو بن مرة: عن أبي بردة عن"
الأغر المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، و هذا أولى". ثم روى عن"
البخاري أنه قال في المغيرة هذا:"كوفي يخالف في حديثه الكوفيين". قال
العقيلي:"و هذا الحديث حدثناه ..". ثم ساق هذا .
قلت: و في إعلال الحديث بالمخالفة المذكورة نظر عندي من وجوه:
الأول: أن المغيرة هذا ثقة لم يضعفه أحد غير البخاري ، و قد وثقه ابن معين ،
و قال أبو حاتم: ليس به بأس ، و ذكره ابن حبان في"الثقات".@
و الآخر: أن المخالف هنا - إن اعتبرناه مخالفا - إنما هو سعيد بن أبي بردة .
و هو ثقة ثبت احتج به الجماعة ، فتعصيب المخالفة بالمغيرة بن أبي الحر غير وارد
مطلقا . و أنا أرى أن هذا الذي رواه سعيد بن أبي بردة عن أبيه هو حديث آخر غير
الذي رواه ثابت و من معه عنه ، بدليل اختلاف لفظ الحديث من جهة و أن في روايته
عنه ما ليس في روايتهم من جهة أخرى عنه ، و هو قوله:"جاء رسول الله صلى الله"
عليه وسلم و نحن جلوس". فالراجح عندي أن الحديث صحيح ، فإن سائر رجاله كلهم"
ثقات حفاظ . و أما ما جاء في"الميزان"للذهبي طبعة الخانجي ( 3 / 190 ) في
ترجمة المغيرة هذا بعد الحديث:"قلت و الإسناد إليه فيه نظر". فهو خطأ
مطبعي أو نسخي ، و الصواب في قول الذهبي هذا أنه في إسناد آخر ساقه في ترجمة
مغيرة بن الحسن الهاشمي عقب هذه الترجمة ، و على الصواب وقع في طبعة الحلبي
للميزان ( 4 / 159 ) .