فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 3700

2493 -"إن إبراهيم ابني و إنه مات في الثدي و إن له ظئرين يكملان رضاعته في الجنة"

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 650:

أخرجه الإمام أحمد في"المسند" ( 3 / 112 ) : حدثنا إسماعيل أنبأنا أيوب عن

عمرو بن سعيد عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول

الله صلى الله عليه وسلم ، كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة و كان ينطلق و

نحن معه ، فيدخل البيت ، و إن ليدخن و كان ظئره قينا -@ فيأخذه ، فيقبله ، ثم

يرجع ، ( قال عمرو ) : فلما توفي إبراهيم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( فذكره ) . و بهذا الإسناد أخرجه ابن سعد في"الطبقات" ( 1 / 136 و 139 )

مفرقا في موضعين ، مصرحا بأن الحديث من قول عمرو مرفوعا ، لم يسنده إلى أنس . و

كذلك أخرجه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 7 / 76 - 77 ) من طريق زهير و ابن نمير

عن إسماعيل - و هو ابن علية - به ، في سياق واحد كسياق أحمد . و كذلك رواه أبو

يعلى ( 4195 و 4196 ) . و أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 9 / 51 / 6911 ) من

طريقين آخرين به ، لكن لم يذكر:"قال عمرو"، فجعل الحديث كله من مسند أنس ،

و هو شاذ مخالف لرواية الجماعة . و عمرو بن سعيد هو أبو سعيد البصري . و تابعه

وهيب عن أيوب به دون قول عمرو:"فلما توفي إبراهيم ...". إلخ . أخرجه أبو

يعلى ( 4197 ) . قلت: فهذا يؤكد أن حديث الترجمة مرسل ، ليس من مسند أنس ، و

يزيده تأكيدا أن ثابتا لم يذكره أيضا في حديثه عن أنس ، كما رواه سليمان بن

المغيرة عنه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولد لي الليلة"

غلام ، فسميته باسم أبي: إبراهيم". ثم دفعه إلى أم سيف ، امرأة قين يقال له"

: أبو سيف ، فانطلق يأتيه و اتبعته ، فانتهينا إلى أبي سيف و هو ينفخ في كيره ،

قد امتلأ البيت دخانا ، فأسرعت المشي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

فقلت: يا أبا سيف ! أمسك ، جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمسك ، فدعا

النبي صلى الله عليه وسلم بالصبي ، فضمه إليه ، و قال ما شاء الله أن يقول ...

الحديث .@ أخرجه مسلم ( 7 / 76 ) و أبو داود ( 3126 ) و ابن حبان في"صحيحه"(

4 / 245 / 2891 )و البيهقي ( 4 / 69 ) و أحمد ( 3 / 194 ) و ابن سعد( 1 / 136

)و أبو يعلى ( 6 / 42 / 3288 ) و علقه البخاري في"الجنائز"عقب رواية أخرى

له ( 1303 ) مختصرة عن هذه و لم يسق لفظها ، فعزو السيوطي في"الجامع"قوله

صلى الله عليه وسلم:"ولد لي الليلة غلام ..."للبخاري أيضا فيه نظر لا يخفى

، و إن قلده فيه الغماري في"كنزه"كعادته ، و لم يتنبه له المناوي . و هذا

القدر من الحديث أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 1 / 454 ) . ( تنبيه ) :

لقد غفل عن إرسال عمرو بن سعيد لحديث الترجمة المعلق الفاضل على"مسند أبي"

يعلى"حين قال:"إسناده صحيح". ثم عزاه لمسلم و غيره . و حقه التفريق بين"

حديث الترجمة ، و بين ما قبله على ما سبق بيانه . و إذ الأمر كذلك ، فلابد من

تخريج شاهد له يقويه و يأخذ بعضده و هو حديث البراء بن عازب قال:"توفي"

إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ابن ستة عشر شهرا فقال: ادفنوه بالبقيع

، فإن له مرضعا يتم رضاعه في الجنة". أخرجه أحمد ( 4 / 297 و 304 ) و ابن"

عساكر في"تاريخ دمشق" ( 1 / 215 / 1 ) بسند صحيح على شرط الشيخين و أبو يعلى

( 1696 ) بسند آخر عنه ، صحيح على شرط مسلم . و هو في"صحيح البخاري"( 1382

و 3255 و 6195 )و غيره من طريق ثالث عنه نحوه ، دون الشطر الأول منه ، و هو

مخرج في"السلسلة الأخرى"تحت الحديث ( 3202 ) ، فإنه قد جاء بزيادات أخرى لا

يصح بعضها ، خرجته لذلك هناك ، مميزا ما صح منها مما لا يصح ، فذكرت هذا في

جملة ما صح و بالله التوفيق . @ثم إن لفظ ابن حبان:"إن له مرضعتين في الجنة"

.فهو شاهد قوي لحديث عمرو . و الله سبحانه و تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت