109 -"ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة و فضل العرش على"
الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 174:
رواه محمد بن أبي شيبة في"كتاب العرش" ( 114 / 1 ) :
حدثنا الحسن بن أبي ليلى أنبأنا أحمد بن علي الأسدي عن المختار بن غسان العبدي
عن إسماعيل بن سلم عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري قال:
"دخلت المسجد الحرام فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فجلست إليه ،"
فقلت: يا رسول الله أيما آية نزلت عليك أفضل ؟ قال: آية الكرسي: ما السموات
السبع". الحديث ."
قلت: و هذا سند ضعيف ، إسماعيل بن سلم لم أعرفه ، و غالب الظن أنه إسماعيل
بن مسلم فقد ذكروه في شيوخ المختار بن عبيد ، و هو المكي البصري و هو ضعيف .
و المختار روى عنه ثلاثة و لم يوثقه أحد و في"التقريب": أنه مقبول .
قلت: و لم ينفرد به إسماعيل بن مسلم ، بل تابعه يحيى بن يحيى الغساني رواه
حفيده إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني قال: حدثنا أبي عن جدي عن
أبي إدريس الخولاني به .
أخرجه ابن حبان في صحيحه في حديث ابي ذر الطويل (رقم 94 - موارد ) @ وابو الشيخ في العظمة و البيهقي في"الأسماء و الصفات" ( ص 290 ) .
قلت: و هذا سند واه جدا إبراهيم هذا متروك كما قال الذهبي ، و قد كذبه
أبو حاتم .
و تابعه القاسم بن محمد الثقفي و لكنه مجهول كما في"التقريب".
أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير ( 2 / 13 - طبع المنار ) من طريق محمد
بن أبي السري ( الأصل: اليسري ) العسقلاني أخبرنا محمد بن عبد الله التميمي عن
القاسم به . و العسقلاني و التميمي كلاهما ضعيف .
و للحديث طريقان آخران عن أبي ذر:
الأول عن يحيى بن سعيد السعدي البصري قال: حدثنا عبد الملك ابن جريج عن عطاء
عن عبيد بن عمر الليثي عنه به .
أخرجه البيهقي و قال .
"تفرد به يحيى بن سعيد السعدي ، و له شاهد بإسناد أصح".
قلت: ثم ساقه من طريق الغساني المتقدم ، و ما أراه بأصح من هذا ، بل هو أوهى ،
لأن إبراهيم متهم كما سبق ، و أما هذا فليس فيه من اتهم صراحة ، و رجاله ثقات
غير السعدي هذا ، قال العقيلي:"لا يتابع على حديثه". يعني هذا .
و قال ابن حبان: يروى المقلوبات و الملزقات ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد .
الثاني: عن ابن زيد قال: حدثني أبي قال: قال أبو ذر فذكره .@
أخرجه ابن جرير في"تفسيره" ( 5 / 399 ) "حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب"
قال: قال ابن زيد به .
قلت و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات . لكني أظن أنه منقطع ، فإن ابن زيد هو عمر
ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و هو ثقة من رجال الشيخين يروي
عنه ابن وهب و غيره . و أبوه محمد بن زيد ثقة مثله ، روى عن العبادلة الأربعة
جده عبد الله و ابن عمرو و ابن عباس و ابن الزبير و سعيد بن زيد بن عمرو ، فإن هؤلاء ماتوا بعد الخمسين ، و أما أبو ذر ففي سنة اثنتين و ثلاثين فما أظنه سمع منه .
قلت: يعني مقطوعًا موقوفًا على مجاهد من قوله فقد رواه كذلك البيهقي في الاسماء والصفات ص 405 من طريق سعيد بن منصور من طريق الاعمش عن مجاهد ورواه ابو الشيخ رقم 218 من طريق اخرى عن ليث عن مجاهد وليث وهو ابن ابي سليم ضعيف والاعمش موصوف بالتدليس فان كان سمعه من مجاهد فالسند صحيح كما قال الحافظ .
ثم وجدت له طريقًا اخرى اخرجها ابو الشيخ في العظمة (2/635-637) عن اسماعيل بن عياش عن اشعث بن عبد الله التميمي عن عبد العزيز بن عمر او عمران - الشك من ابن عياش- ان ابا ذر قال ( فذكره مرفوعًا ) وهو منقطع ايضًا .@
و جملة القول: أن الحديث بهذه الطرق صحيح و خيرها الطريق الأخير و الله أعلم .
و الحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى: ( وسع كرسيه السماوات و الأرض ) و هو
صريح في كون الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش ، و أنه جرم قائم بنفسه و ليس
شيئا معنويا . ففيه رد على من يتأوله بمعنى الملك و سعة السلطان ، كما جاء في
بعض التفاسير . و ما روي عن ابن عباس أنه العلم ، فلا يصح إسناده إليه لأنه من
رواية جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه . رواه ابن جرير .
قال ابن منده: ابن أبي المغيرة ليس بالقوي في ابن جبير .
و اعلم أنه لا يصح في صفة الكرسي غير هذا الحديث ، كما في بعض الروايات أنه
موضع القدمين . و أن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد ، و أنه يحمله أربعة أملاك ،
لكل ملك أربعة وجوه ، و أقدامهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة ... إلخ فهذا
كله لا يصح مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم و بعضه أشد ضعفا من بعض ، و قد
خرجت بعضها فيما علقناه على كتاب"ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة"
القويمة البرهان"ملحقا بآخره طبع المكتب الإسلامي"
تنبيه:نقلت انفا عن الحافظ تصحيحه لاثر مجاهد مميزًا له عن حديث ابي ذر المرفوع فجاء ذلك السقاف الخلاط الافاك فنقل كلام الحافظ محرفًا كاذبًا عليه فقال في تعليقه الاسود على دفع شبهة التشبيه ص 188 عقب حديث ابي ذر هذا و
رواه ابن حبان وسعيد بن منصور باسناد صحيح كما قال الحافبهظ في الفتح @ (13/411)
وهذا افك مبين وكذب ظاهر على الحافظ اذا تذكرت كلامه المتقدم
فهل آن لبعض الشباب المغرورين بشقاشق ذلك السقاف ان ان ينتبهوا من غفلتهم .