303 -"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله"
و أن يستقبلوا قبلتنا و يأكلوا ذبيحتنا و أن يصلوا صلاتنا ، فإذا فعلوا ذلك
"فقد"حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين و عليهم ما على
المسلمين"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 549:
أخرجه أبو داود ( 2641 ) و الترمذي ( 2 / 100 ) عن سعيد بن يعقوب الطالقاني ،
و النسائي ( 2 / 161 ، 269 ) عن حبان ( و هو ابن موسى المروزي ) و أحمد
( 3 / 199 ) عن علي بن إسحاق ( و هو السلمي المروزي ) كلهم عن عبد الله بن
المبارك أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: فذكره .
و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".
و تابعه ابن وهب: أخبرني يحيى بن أيوب عن حميد الطويل به .
أخرجه أبو داود ( 2642 ) و الطحاوي في"شرح معاني الآثار" ( 2 / 123 ) .
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و كذلك طريق حبان المروزي .
و رواه محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أنبأنا حميد قال: سأل ميمون بن سياه
أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة ما يحرم دم المسلم و ماله ، فقال:
فذكره موقوفا .أخرجه النسائي وابن منده في الايمان (رقم 194تحقيق-الفقيهي) @
و إسناده صحيح أيضا ، و لا منافاة بينه و بين المرفوع ، فكل صحيح . على أن
المرفوع أصح ، و رواته أكثر .
و فيه دليل على بطلان الحديث الشائع اليوم على ألسنة الخطباء و الكتاب:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أهل الذمة:
"لهم ما لنا ، و عليهم ما علينا".
و هذا مما لا أصل له عنه صلى الله عليه و سلم ، بل هذا الحديث الصحيح يبطله ،
لأنه صريح في أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك فيمن أسلم من المشركين و أهل
الكتاب ، و عمدة أولئك الخطباء على بعض الفقهاء الذين لا علم عندهم بالحديث
الشريف ، كما بينته في"الأحاديث الضعيفة و الموضوعة" ( رقم 1103 ) فراجعه
فإنه من المهمات .
و للحديث شاهد بلفظ آخر ، و هو: