2502 -"إن شئت دعوت الله لك فشفاك ، و إن شئت صبرت و لا حساب عليك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 16:
أخرجه ابن حبان ( 708 - موارد ) و البزار ( 83 - زوائده ) و الأصبهاني في""
الترغيب" ( 59 / 1 ) و البغوي في"شرح السنة" ( رقم 1424 ) من طرق عن محمد"
ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم و بها لمم ، فقالت: يا رسول الله ! ادع الله أن يشفيني ، قال:
فذكره . فقالت: بل أصبر و لا حساب علي . قلت: و هذا إسناد حسن . و سكت عنه
الحافظ ( 10 / 115 ) . و له شاهد من حديث ابن عباس نحوه ، و زاد:"فقالت:"
إني أتكشف ، فادع الله لي أن لا أتكشف . فدعا لها". أخرجه الشيخان و غيرهما"
كابن أبي الدنيا في"المرض و الكفارات" ( 87 / 1 ) و البغوي في"شرح السنة"
( 1423 ) . و للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقالت: ابعثني إلى آثر أهلك عندك ، فبعثها إلى الأنصار ، فبقيت
عليهم ستة أيام و لياليهن ، فاشتد ذلك عليهم ، فأتاهم في ديارهم ، فشكوا ذلك
إليه ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل دارا دارا ، و بيتا بيتا ، يدعو لهم
بالعافية . فلما رجع تبعته امرأة منهم ، فقالت: والذي بعثك بالحق إني لمن
الأنصار ، و إن أبي لمن الأنصار ، فادع الله لي كما دعوت للأنصار ، قال:"ما"
شئت ، إن شئت دعوت الله أن يعافيك ، و إن شئت صبرت و لك الجنة". @قالت: بل أصبر ، و لا أجعل الجنة خطرا . أخرجه البخاري في"الأدب المفرد"( 132 / 502"
)من طريق عطاء بن أبي رباح عنه ، و إسناده صحيح . و يبدو أن هذه قصة أخرى غير
الأولى لاختلاف المرض فيها ، ففي هذه الحمى ، و في تلك اللمم و هو الجنون ، و
يحتمل أن تكونا واحدة ، و تكون الحمى شديدة تشبه في شدتها اللمم . و الله أعلم