فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 3700

3198-(كان يقولُ: إنّ الخيرَ خيرُ الآخرِة، أو قال:

اللهم لا خير إلا خيرُ الآخرة فاغفر للأنصارِ والمهاجرة).

أخرجه أحمد (3/169) : ثنا حجاج قال: حدثني شعبة قال: سمعت

قتادة: حدثنا أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره. قال شعبة:

فكان قتادة يقول هذا في قصصه.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وقد أخرجه البخاري (3795 و 3796) ، ومسلم (5/188) ، والترمذي

(3857) - وصححه-،والنسائي في"السنن الكبرى" (5/84/8313و8314) ، وأحمد (3/169و170و72 1و 278) ،وأبو يعلى (5/358و476) من طرق أخرى عن شعبة به، دون قوله:"فكان قتادة..."، إلا أن بعضهم ذكر معاوية بن قرة أبا إياس، وحميدًا مكان قتادة.

وتابعهم أبو التَّيَّاح الضُّبَعي عن أنس به.

أخرجه ابن ماجه (742) ، وابن حبان (9/ 190/7215) ، وأحمد(3/118

و 244)من طرق عن حماد به، وهو رواية لمسلم (5/189) .@

وأخرجه الشيخان وغيرهما من طرق أخرى عن أبي التَّيَّاح به نحوه؛ وهو

مخرج في"صحيح أبي داود" (478) .

وله شاهد من حديث أم سلمة قالت:

ما نسيت قوله يوم الخندق وهو يعاطيهم اللبن، وقد اغبرَّ شعر صدره، وهو يقول:"اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة".

قال: فرأى عمارًا، فقال:

"ويحَ ابنِ سُمَيَّةَ! تقتله الفئة الباغية".

أخرجه أحمد (6/289) ، وأبو يعلى (3/ 209/1645) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/43) من طريق ابن عون عن الحسن عن أمه عنها.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرج في"صحيحه" (8/186) قضية عمار فقط،وهو رواية لأحمد؛خلافًا لما يوهمه صنيع المعلق على"مسند أبي يعلى"؛ حيث عزاه لمسلم والطيالسي،وليس عندهما حديث الترجمة!

وجملة:"إن الخير خير الآخرة"؛ أخرجها البخاري في"الأدب المفرد"(رقم

346)من طريق أبي غالب عن أم الدرداء قالت:

زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيًا؛ وعليه كساء وانْدَرْوَرد (قال: يعني سراويل مشمرة) . قال ابن شوذب: رؤي سلمان وعليه كساء مطموم الرأس، ساقط الأذنين، يعني أنه كان أرفش، فقيل له: شَوَّهت نفسك! قال: إن الخير خير الآخرة. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وفي أبي غالب- وهو صاحب أبي أمامة- كلام يسير، لا ينزل حديثه من مرتبة الحسن.@

وأما قول ابن شوذب: رؤي... إلخ؛ فهو معضل؛ لأنه لم يدرك سلمان،

مات سنة ست أو سبع ومئة.

وقد جاء الحديث عن أنس والبراء بأتم من رواية قتادة، وسيأتي تخريجه برقم (3243) .*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت