502 -"كان ينهانا عن الإرفاه ، قلنا: و ما الإرفاه ؟ قال: الترجل كل يوم".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 3:
أخرجه النسائي ( 2 / 276 - 277 ) أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا خالد بن الحارث عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: @"كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عاملا بمصر ، فأتاه رجل من أصحابه ، فإذا هو شعيث الرأس مشعان"
قال: ما لي أراك مشعانا و أنت أمير ؟ قال"فذكره ."
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود و هو أبو مسعود الجحدري و هو ثقة . و له طريق أخرى ، يرويه الجريري عن عبد الله بن بريدة .
أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد و هو بمصر فقدم عليه و هو يمد ناقة له . فقال: إنى لم آتك زائرا و إنما أتيتك لحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجوت أن يكون عندك منه علم فرآه شعثا
فقال: ما لي أراك شعثا و أنت أمير البلد قال: قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفاه . و رآه حافيا ، فقال: ما لي أراك حافيا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نحتفي أحيانا"."
أخرجه أحمد ( 6 / 22 ) : حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرني الجريري به .
و أخرجه أبو داود ( 4160 ) و النسائي ( 2 / 292 - 293 ) .
قلت: هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين و ليس عند النسائي الأمر بالاحتفاء
و زاد:"سئل ابن بريدة عن الإرفاه ؟ قال: الترجل".@
غريب الحديث:
1 -الإرفاه . قال في"النهاية": هو كثرة التدهن و التنعم و قيل: التوسع في
المشرب و المطعم أراد ترك التنعم و الدعة و لين العيش لأنه من زي العجم و أرباب
الدنيا"."
قلت: و الحديث يرد ذلك التفسير و لهذا قال أبو الحسن السندي في حاشيته على
النسائي:"و تفسير الصحابي يغني عما ذكروا ، فهو أعلم بالمراد".
قلت: و مثله تفسير عبد الله بن بريدة في رواية النسائي ، و الظاهر أنه تلقاه
عن الصحابي . و الله أعلم .
2 - ( الترجل ) هو تسريح الشعر و تنظيفه و تحسينه .
3 - ( غبا ) بكسر المعجمة و تشديد الباء: أن يفعل يوما و يترك يوما و المراد
كراهة المداومة عليه و خصوصية الفعل يوما و الترك يوما غير مراد . قاله السندي
4 - ( شعث الرأس ) أي متفرق الشعر .
5 - ( مشعان ) بضم الميم و سكون الشين المعجمة و عين مهملة و آخره نون مشددة هو
المنتفش الشعر الثائر الرأس .
6 - ( يمد ناقة ) أي يسقيها مديدا من الماء .