فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 7680

وقرأ يعقوب: لا يفرق بالتحنية ، والإفراد مراعاه للفظ كل ، ومن مراعاة المعنى: { وكل أتوه داخرين } ، وإن قلت لا يضاف بين إلا لمتعدد . قلت: نعم لكن أحد في معنى الجمع لكونه في سياق النفى ، كأنه قبل لا نفرق بين متعددة من جملة رسله ، كما يعتبر الكافر رسولين فيؤمن بهذا ويكفر بذاك ، أو ثلاثة فيؤمن باثنين ويكفر بواحد ، أو بعكس أو نحو ذلك ، و { من رسله } تبعيض ، نعت لأحد ، ويجوز أن يراد بأحد جميع الرسل ، فيكون من للبيان وذلك أيضا نعت ، ومن كون أحد بمعنى الجمع قوله D: { ما منكم من أحد عنه حاجزين } كما يأتى إن شاء الله تعالى في محله بدليل جميع حاجز ، وقرأ أبو عمرو بإسكان سين رسله في الموضعين ، وتاء كتبه .

{ وقالثوا سَمِعْنا وأَطَعْنا } : أى سمعنا سماع قبول دعائك إيانا إلى القرآن وما يقول محمد وسولك ، A ، وذلك إجمال منهم بأن يقولوا لا نخرج عنهما ، وأطعنا أمرك في كل مسألة على حدة ، وهذا تفصيل كما تقول لأبيك قل لى آخذ كلامك فكان يقول وتفعل .

{ غُفْرانَك رَبَّنا } : أغفر لنا غفرانا يا ربنا ذنوبنا ، فحذف الفعل وجزبًا ، وناب عند المصدر ، وأضيف للفاعل ، ويجوز أن يكون العالم محذوفا وما ذكر باق على أصله ، أى اغفر لنا غفرانك ، أى الغفران العظيم اللائق بك ، ويجوز أن يكون مفعولا به لمحذوف ، أى سألناك غفرانك وأعطنا غفرانك .

{ وإلَيْكَ المَصِيرُ } : بالموت أو بالبعث أو بهما ، وهو أولى لكونه الواقع إقرارًا بعد إقرار بالذنب ، رغبة في أتغفر ذنوبهم إذ بعثوا ، والمصير مصدر ميمى بمعنى الصيرورة ، ولما نزلت هذه الآية قال جبريل عليه السلام للنبى A: يا محمد إن الله قد أجل الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه فسأل إلى آخر السورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت