{ وَقَالُواْ } لما نزل في سورة الحاقة قوله: { فأما من أوتي كتابه بيمينه } { وأما من أوتي كتابه بشماله } يا { رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا } في الدنيا؛ قطنا أي كتاب أعمالنا ننظر فيه { قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ } وذلك استهزاء؛ والقطّ الكتاب مطلقًا وقيل: الذي أحضر كل شيء وقيل: الكتاب من السلطان بصلة ونحوها وقيل: القط كتاب الحساب وذلك كله من القط بمعنى القطع لأنه قطعة من القرطاس وتفسير تعجيل القط بتعجيل صحف الأعمال هو قول ابن عباس وقال أبو العالية: عجل لنا صحفنا بإيماننا وهو مثل قول ابن عباس .
وقال ابن جبير: عجل لنا نصيبنا من الخير والنعيم في دنيانا .
وروي عن ابن عباس عجل لنا نصيبنا من العذاب على حد فأمطر علينا حجارة وقيل: قاله النضر بن الحارث استعجالًا منه بالعذاب وتسمية النصيب ( قطًا ) مأخوذة من القط بمعنى القطع وعلى كل تأويل فكلا منهم خرج مخرج الاستهزاء والاستخفاف .