فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 7680

{ يحْذَرُ المنافِقُون أنْ تُنزَّلَ عَليهم سُورةٌ تنبِّئُهم } فى حسد وعداوة للمؤمنين وباستهزائهم { بما في قُلُوبِهم } أى يخشى المنافقون أن ينزل على المؤمنين سورة تخبرهم بما في قلوبهم من النفاق ، فيحذر بمعنى يخشى ، وأن تنزل مفعوله ، وقيل: التقدير من أن تنزل ، والهاء في عليهم وتنبئهم عائدة إلى المؤمنين ، وفى قلوبهم عائدة إلى المنافقين ، ومعنى نزولها على المؤمنين نزولها على رسولهم ، فيقدر مضاف ، أو تعتبر أنها إذا نزلت قرءوها فكأنها نزلت عليهم ، وإسناد التنبئة إلى السورة مجاز ، ويجوز أن ترجع الهاء الثانية إلى المنافقين ، ويجوز رجوعهن كلهن إليهم .

ومعنى تنزيلها على المنافقين نزولها في شأنهم ، والاحتجاج بها عليهم ، وكانوا يذكرون رسول الله A والمؤمنين بسوء ، ويخافون أن يفضحهم نزول القرآن ، وكانوا يقولون: عسى الله أن لا يفشى سرنا فنزلت الآية ، وذلك منهم شرك عناد ، أو ترددوا في الشرك ولم يحزموا بالإيمان .

قال بعض المنافقين: والله لوددت أنى قدمت فجلدت مائة جلدة ، ولا ينزل فيها شىء يفضحنا ، وقيل: ذلك إخبار في معنى الأمر أى احذروا أيها المنافقون ، وعن أبى عمرو: أن تنزل بضم التاء وإسكان النون .

{ قُلِ اسْتَهزِئوا } أمر تهديد { إنَّ اللهَ مخْرجٌ ما كُنتم تَحْذرُون } أى مظهر ما تحذرون إظهاره من مساوئكم كاستهزائكم ، أو ما تحذرون من إنزال السورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت