{ الا من خطف الخطفة } الاستثناء من واو يسمعون ومن بدل منه وآل للعهد لدلالة لا يسمون على السمع ودلالة الحفظ من كل الشيطان مارد على ان السمع يحفظه اي اختلاسه او يكفي في العهد ان الاستماع للملأ وان الخطفة من كلامهم الذي تقدم ما يدل عليه وانما صح لهم الخطف لأن الله وكل الحفظ الى الملائكة ولو قدرنا حفظناها حفظا لان المعنى امرنا بحفظها فهم يسترقون ما قضي الله ان يسترقوه وقرئ خطف بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها وخطف بكسرهما وتشديد الطاء واصلهما اختطف سكنت التاء وابدلت طاء وادغمت في الظاء حركت الخاء بفتحة التاء وحذفت همزة الوصل قبلها وكسرت الطاء لئلا يتوهم أنه مشدد خطف كعلم وعلم فجاز كسر الخاء تبعا او ازلت فتحة الياؤ ازالة لا نقلا فسكرت الخاء على التخلص من ساكنين فكسرت الطاء تبعا .
{ فاتبعه } مزيد موافق للمجرد الذي هو تبع فكأ ، ه وقرئ فاتبعه بالتشديد .
{ شهاب } كوكب من نار من كواكب من نار في ايدي الملائكة معدة لذلك قوي يقتله أو يحرقه فيرجع او يجعله فيكون كالبيهمية قيل يكون غولا يضل الناس في السفر او يثقبه قال القاضي اختلف هل يتأذى به فيرجع او يحرقه اي فيموت ولكون بعضهم قد يرجع سالما او احترق قليللا لم يرتدعوا رأسا بل يسترقون ويرجون السلامة والشيطان ولو كان من نار لكنه غير باق على اصله بل استحال كما كان من تراب ولسنا بتراب فهو يتأذى بالنار وايضا النار القوية اذا استولت على اضعيفة استهلتها وقال القاضي أيضا .
إنه ليس من النار الصرف كما أن الانسان من التراب الخالص لعل النجوم التي يرجم بها نجوم معدة لذلك أو قطع من نار أو قبس من النجوم شبه القطع والقبس بالنجوم فشبهت باسم النجم في بعض المواضع وقيل بخار يصعد فيشتغل فهو مصباح لأهل الأرض لأن كل نير في الجو مصباح لأهل الأرض زينة للسماء لأنه كأنه على سطحها فكان الرجم قبل ميلاد النبي A قليلا وكثر بميلاده أو لم يكن قبله حورا كما كان بعده يحمل قول بعض ما كنا نرى نجما قبل البعثة على تقليل رؤيته أو على أنه نفي رؤيته لقتله فلم يره .
{ ثاقب } مضى ينفذ الظلمة أو ثاقب له ونافد .
وعن ابن عباس إذا رأيتم الكوكب قد رمى فتوارى فإنه يحرق ما اصاب ولا يقتل .
وعن الحسن يقتله في أسرع من طرفة عين ، قال بعض كنا مع ابي قتادة فانقض نجم فنهانا أن نتبعه بأبصارنا وجاء عن ابن عباس - Bهما - ان الشياطين كانوا لا يحجبون عن السماوات وكانوا يدخلونها ويأتون باخبارها فيلقون على الكهنة فلما ولد عيسى منعوا من ثلاث سموات ولما ولد محمد A منعوا من السماوات كلها فما منهم من احد يريد استراق السمع الا رمي بشهاب وهو الشعلة من النار فلا تخطئ أبدا فمنهم من تقتله ومنهم من تحرق وجهه ومنهم من تخبله فيصير غولا يضل الناس في البراري وذكر في المواهب عن البغوي ان النجم كان ينقض ويرمي الشيطان ثم يعود إلى مكانه .