فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 7680

{ والَّذينَ كذَّبوا بآياتِنا } المراد جميع الكفار ، وقيل: كفار مكة ، ويرده أنه لا دليل على تخصيصهم { سَنسْتدرجهُم } نقربهم إلى ما يهلكم قليلا قليلا { من حَيثُ لا يعْلمُونَ } بأن نوسع عليهم النعم ، مع أنهماكهم في الغى ، ونجدد لهم نعما كلما جدوا عصيانا ، فيظنوا أنهم على حق ، وأن النعم لا تنقطع عنهم ، فيزدادوا غيا ، أو نستدرجهم في الذنوب بذلك ، أو نفتح لهم نعما فيركنون إليها فنأخذهم أغفل ما كانوا ، وقال الكلبى: نقربهم بتزيين أعمالهم ، ثم نهلكهم ، وقال سفيان الثورى: نسبغ عليهم النعم ثم نسلبهم الشكر ، وما صدق هذه الأقوال واحد .

ولما حُملت كنوز كسرى إلى عمر رضى الله عنه قال: اللهم إنى أعوذ بك أن أكون مستدرجا ، فإنى سمعتك تقول: { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون } وأصل الاستدراج الاستصعاد ، أو الاستنزال درجة بعد درجة ، فهو استفعال من الدرجة ، والكلام استعارة تمثيلية ، وقرأ ابن وثاب ، والنخعى: يستدرجهم بالتحتية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت