فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 7680

{ لا شَرِيكَ له } فى خلقهن وملكهن وقضائهن ، وقدرهن وثبوتهن .

{ وبذَلكَ } أى وبذلك الإقرار الذى أقررت أنهن الله رب العالمين خلقا وملكا وقضاء وقدرًا ، قدم على متعلقه وهو قوله: { أمِرْتُ } للحصر ، وقيل: المعنى إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله خلقا وقضاء أو قدرًا وملكا لا شريك له في صلاتى ونسكى ، وقيل: أراد بالمحيا والممات ما يقارن حياته وموته ، أو ما يكون في زمانهما من العبادة هو لله وحده طاعة خالصة ، فسمى الفعل باسم زمانه ، أو سمى الفعل باسم مجاوره وهو الحياة والموت ، والنسك في هذا القول ليس عامًا بل حج أو ذكر ، لأن العموم في محياى ومماتى ، وذلك أن الطاعة تضاف للحياة وزمانها لوقوعها فيها ، والممات باعتبار الموت وهو متصف بها ، أو باعتبار ما يلتحق بعد الموت كالصدقة الجارية بعده والوصية والتدبير ، فتكون الإشارة إلى إثبات الطاعة لله وإخلاصها ، أى وأمرت بالإخلاص لله تعالى ، وقيل: المعنى أن عبادتى وصلاتى في حياتى لله وجزائى بعد موتى من الله .

{ وأنا أوَّلُ المسْلمينَ } بالنسبة إلى أمتى أى أول المسلمين الذين هم المسلمون من أمتى ، لأن كل نبى سابق لأمته باعتبار ما يوحى إليه فيهم ، ولا يولد ولا ينشأ إلا مسلما ، وغيره يولد على الفطرة ثم يكفر ، ويجوز أن يراد أول المسلمين لأن نوره أول المخلوقات ، والمسلمين بمعنى المؤمنين ، وقيل: معناه الخاضعون لقضاء الله وقدره على حد ما مر في تفسير ما قبله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت