فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 7680

{ اللهُ } مبتدأ { الَّذِى } خبر . { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ } بيان لقوله { رِزْقًا } ولو كان مقدمًا عنه لأَنه في نية التأَخر عنه ، فإِنه متعلق بمحذوف حال من رزقًا ورزقًا مفعول أخرج بمعنى ما ينتفع به مطعومًا وملبوسًا ويجوز أن يكون من الثمرات متعلقًا بمحذوف نعت لمفعول أخرج أو رزقًا حالا من ذلك المفعول ، أى أخرج به شيئًا ثابتًا من الثمرات حال كونه رزقًا ويقدر الحذف كذلك لكن يجعل رزقًا حال من الثمرات ويجوز أن يقدر الحذف كذلك لكن يجعل له رزقًا في معنى مصدر وهو الرزق فيفتح الراء فيكون مفعولا لأَجله أو مفعولا مطلقًا لأخرج كقولك قعدت جلوسًا لأَن إخراج الثمرات رزق بفتح الراء ، { لَّكُمْ } نعت لزرقًا على أنه بمعنى ما ينتفع به أو مفعول به على أنه بمعنى المصدر وعليه فاللام تقوية أو هو متعلق بأخرج وذكر الله ذلك وما يأْتى على قدرته وإِحسانه فيؤمن به ويطاع وخص ذكر السماوات والأرض في الحلق لعظمهما والعرش ولو كان أعظم وكذا الكرسى لكن إِنما نشاهد الأرض وسماءَها ونشاهد سائر السماوات بالقياس على هذه وبرؤية الشمس ونحوها مما يجرى فيهن وهذه الآية إلى الكفار للسلامة من الآفات في البر والبحر والمال والولد والزرع والدواب وكل ما يتقلب فيه الإِنسان ، والسلامة من آفات الليل والنهار ، من أدمن على قراءتها في كل يوم صباحًا ومساءً وعند النوم وعند دخوله إِلى أهله وجيرانه وتقلبه لماله وزرعه كفى كل ما يخافه من ذلك ويرى البركة والسعادة ، { وَسَخَّرَ } سهل وذلك ، { لَكُمُ الْفُلْكَ } السفن ، { لِتَجْرِىَ فِى الْبَحْرِ } حاملة لكم ولأَموالكم ، { بِأَمْرِهِ } بمشيئته إلى حيث شتم تَجلِب ثمارًا وغيرها من بلد تنتفعون بها وتجرونها حيث أردتم ، وقيل تسخير الفلك تعليم كيفية بحارتها وتركيبها على وجه يسهل به مشيها وتسخير الأَنهار تعليم كيفية إجرائها والحفر عليها إن لم تظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت