{ قَالَ كَذَلِكَ } خبر لمحذوف ، أى الأمر كذلك ، أى أنت أهل لأن يفعل بك مثل ذلك . وبيَّن سبب تأهله لذلك بقوله:
{ أَتَتْكَ آيَاتُنَا } واضحة نيِّرة { فَنَسِيتَهَا } تركتها غير ناظر فيها ، أو المعنى فعلت فعلا مثل ذلك الذى فعلنا بك ، من حشرك أعمى .
وفسر ما فعل بقوله: { أتتك آياتنا } فنسيتها ، فالكاف اسمٌ مفعول لمحذوف أو حذف المنعوت ، أو حرف ، أى فعلا ثابتا كذلك .
وفسر ما فعل قوله: { أتتك آياتنا } فنسيتها ، فالكاف اسمٌ مفعول لمحذوف أو حذف المنعوت ، أو حرف ، أى فعلا ثابتا كذلك .
{ وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } تُترك في العمى والعذاب كما تركتَ آياتِنا .
واستدل بعض العلماء بالآية على أن من حفظ القرآن ونسيه فهو كافر كفر نفاق ، يحشر أعمى .
وقيل: لا يكفر ما دام يفرزه من الشعر . وهو قول غير واضح ، فإنه متميز عن الشعر ولو نسيه أشد نسيان .
والأولى أن يقال: ما دام يفرزه من غيره ، أو المراد ، ما دام يفرز منه ما على وزن الشعر من الشعر .
وقيل: لا يكفر بنسيانه بل يترك العمل به .
وإن قلت: كيف يصح الاستدلال والنسيان بمعنى الترك في الآية والكلام على زوال القرآن من الحافظة؟
قلت: نعم لكن إذا ترك درسه زال حفظه .
وقد فسره بعضهم . الإعراض عن الذكر بترك درسه ، والنسيانَ بزوال الحفظ عنه .
وأمال حمزة والكسائى أعمى في الموضعين؛ لأن ألفهما عن ياء .
وأمال أبو عمرو الأول فقط؛ لأنه رأس آية؛ ومحل وقف ، فهو جدير بالتغيير .